حذيفة بن اليمان ، قال : كنت أصلّي ذات ليلة عشاء الآخر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فرأيت رجلًا إلى جانبه يصلّي بثياب بيض ، فلمّا أصبحتُ قلت له : يا رسول اللَّه رأيتُ البارحة إلى جانبك رجل يصلّي بثياب بيض ؛ مَن كان ذلك يا رسول اللَّه ؟
فقال : هو ملك من السماء ، ما نزل عليَّ مذ أرسلني غير ليلتي هذه ، أرسله إليَّ ربّي يخبرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأبوهما خير منهما . « 1 »
وعن كتاب المذكور عن عبداللَّه بن عمر ، قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في منزل عائشة فرأيته مكبوباً وقد ركب الحسن والحسين على ظهره ، وهو يحبو « 2 » ويقول : بعا بعا لكما : نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما . « 3 »
ومنه أيضاً عن ابن مسعود ، قال : قدم الحسن والحسين على النبيّ صلى الله عليه وآله وهو في المسجد بعد صلاة المغرب فأجلسهما إلى جانبه ، فلمّا أذّن بلال العشاء الآخر نعسا فقلت : يا رسول اللَّه ، أعطني الحسن والحسين أحملهما إلى منزل أبيهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ومهما قليلًا ؛ فإنّي أحبّهما ، وإذا يو قد نور يتلألأ ، وجعل يفني حتى أشرق المسجد من ذلك النور ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : انهضا واذهبا إلى أمّكما في هذا النور . قال ابن مسعود : فتبعتهما حتى دخلا منزل أمّهما ، وذهب ذلك النور . « 4 »
وروي في مناقب أحمد بن حنبل عن عبداللَّه بن عمر ، قال : رأيت رسول اللَّه يصلّي بالمسجد نافلة إذ جاء الحسن والحسين عليهما السلام وهما أطفال ، فركبا على ظهر النبيّ فأوجز في صلاته ، وأخذهما على ركبتيه ، وقبّل الحسن في فيه ، وقبّل
هامش
( 1 ) . لم يوجد في مناقب أحمد بن حنبل ( فضائل الصحابة ) ووجدنا نحوه في مصادر ، منها مسند أحمد ، ج 5 ، ص 391 .
( 2 ) . حَبَا يحبو : مشى على يديه وركبتيه .
( 3 ) . لم يوجد في مناقب أحمد بن حنبل ( فضائل الصحابة ) ووجدنا مثله في المصادر كثيراً .
( 4 ) . لم يوجد في مصدر ولا في فضائل الصحابة .