وقد كنت أُحبّ أن أسمّيه حرباً . فقال ( رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) : وأنا لا ( أحبّ أن ) أسبق ربّي باسمه . « 1 »
ثمّ هبط جبرئيل فقال : السلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يُقرئك السلام ويقول : عليٌّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيَّ بعدك . سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون . قال : وما اسم ابن هارون ، يا جبرئيل ؟ قال : شَبَر . قال : لساني عربيّ . قال :
سمّه الحسن ، [ فسمّاه الحسن ] .
فلمّا كان [ يوم ] سابعه عقَّ عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخِذاً [ وحلَق رأسه ] ، وتصدّق بوزن الشعر ورقاً ، ( وحلق رأسه ) ، وطلى رأسه بالخَلُوق « 2 » [ ثمّ قال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهليّة . . . ] . « 3 »
وروى الجنابذي أنَّ عليّاً عليه السلام سمّى الحسن حمزةَ ، والحسين جعفراً ، فدعا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً وقال [ له ] : إنّي قد امرتُ أن أغيّر اسم ابنيَّ هذين . قال ( علي عليه السلام ) :
فما شاء اللَّه ورسول اللَّه « 4 » ؟ قال : فهُما الحسن والحسين .
ويظهر من كلامه أنّ الحسن بقي « 5 » مسمّى حمزة إلى حسين ولد الحسين ، [ وغُيّرت أسماءهما عليهما السلام وقتئذً وفي هذا نظر لمتأمّله . أو يكون قد سمّى الحسن حمزة وغَيَّره ، ولمّا ولد الحسين سُمّي جعفرا فغيّره « 6 » ، فتكون التسمية في زمانين ، والتغيير كذلك . « 7 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : باسمه ربّي .
( 2 ) . الخلوق : ضربٌ من الطيب أعظم أجزائه الزعفران .
( 3 ) . المناقب ، لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 25 و 26 ؛ روضة الواعظين ، ص 153 و 154 .
( 4 ) . في المصدر : رسوله .
( 5 ) . في المصدر : أنّه بقي الحسن عليه السلام .
( 6 ) . في المصدر : وسمّي جعفرا غيّره .
( 7 ) . كشف الغمة ، ج 1 ، ص 518 .