اللَّه ؛ اعلم أنّ رجلا من أمّتك يُقال له يزيد - زاده اللَّه عذاباً - يَقتل فرخك الطاهر ابن ( فرختك ) الطاهرة ( نظيرة البتول مريم ) ، ولم يمتّع [ بالملك من ] بعد ولدك ، وسيأخذ اللَّه على سوء عمله « 1 » فيكون من أصحاب النار . [ قال : فلمّا أتت على الحسين . . . ] . « 2 »
الباب الثاني : في ذكر تسميتهما
الأوّل في ذكر تسميته الحسن عليه السلام
قال كمال الدين بن طلحة في كتاب مطالب السَّئول في مناقب آل الرسول : اسم الحسن سمّاه به جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا ولد عليه السلام قال : ما سمّيتموه ؟ قالوا : حرباً .
قال : بل سَمّوه حسناً . ثمّ إنّه ( صلى الله عليه وآله ) عقَّ عنه [ وذبح ] كبشاً . وبذلك احتجّ [ الشافعي ] في كون العقيقة سنّةً في « 3 » المولود . وتولّى ذلك النبيّ صلى الله عليه وآله ومنع أن تفعله فاطمة عليها السلام ، وقال لها : احلقي رأسه ، وتَصدّقي بوزن الشعر فضّةً ، ففعلَت ذلك . وكان وزن شعره يوم حلقه درهما وشيئاً فتصدَّقَت به ، فصارت العقيقة والتصدّق بزنة الشعر سُنّة [ . . . ] . « 4 »
وعن أسماء بنت عميس أنّها قالت : لمّا وَلدت فاطمة الحسن جاء « 5 » النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماء ، هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها وقال : يا أسماء ، ألم أعهد إليكم أن لا تَلُفّوا المولودَ في خرقة صفراء ؟ ! فلففته في خرقة بيضاء ، ودفعته إليه فأَذّن في أذُنه اليُمنى ، وأقام في اليسرى ، ثمّ قال لِعليّ : أيَّ شيء سمّيتَ ابني [ هذا ] ؟ فقال أمير المؤمنين : ما كنت لأسبقك باسمه [ يا رسول اللَّه ] ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : سيأخذه اللَّه مغافصة على أسوء عمله .
( 2 ) . الفتوح لأحمد بن أعصم الكوفي ، ج 1 ، ص 213 ( لم يوجد في مكان آخر ) .
( 3 ) . في المصدر : عن .
( 4 ) . مطالب السئول ، الطبعة الحجرية ، ص 64 ؛ ولكن نقل المؤلف من كشف الغمة ، ج 1 ، ص 518 .
( 5 ) . في المصدر : جاءني .