تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
عَنْهُمُ الْأَبْصارُ »
« 1 » . وبالجملة ليس المراد بالمسكين هنا من تركته الدنيا وهربت منه مع كونه مائلًا إليها ، حتّى سكن لعجزه وفقدان حيلته عن الطلب ، بل المراد به مَن ترك الدنيا وطلّقها لعلمه بحقارتها وعدم بقائها وانتفاء وفائها ، ورغبتِه إلى اللَّه وإلى ما وعده للأبرار واعتمادِه عليه ، حتّى سكن إلى رحمة اللَّه والنظر إلى ما له عنده عن الفلق والاضطراب والتوجّه إلى ما لديه ، يشهد بذلك ملاحظة المقام والتأمّل في ما يقتضيه سياق كلام سيّد الأنام . فإذاً نقول : إنّ مَن عداه لا يكون إلّاإماماً لأرباب البغي والفساد ، المنحرفين عن طريق الحقّ والرشاد ، لانحصار الإمام في الإمامين ، بدلالة القرآن المنزل على الفريقين . ثمّ إنّ بقيّة الخبر على رواية ابن حنبل صريحة في المقصود أيضا ، إذ لا مرية في ادّعاء عليّ عليه السلام الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله من غير فصل في غير موضع واحد ، فيكون الويل - وهو أسفل واد من الجحيم - مقرّاً لمن كذّبه فيه ، فلا تغفل .

الحديث السادس

روى أبو نعيم بإسناده عن أنس عنه صلى الله عليه وآله ، قال : إنّ ربّ العالمين عهد إليّ في عليّ أنّه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني . إنّ عليّاً أميني غداً يوم القيامة وصاحب رايتي ، بيَدَي عليٍّ مفاتيح خزائن رحمة ربّي « 2 » .

بيان :

هذا الخبر رواه أبو نعيم بسند آخر عن بريدة الأسلمي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفيه :
هامش
( 1 ) . سورة ص ، الآية 62 و 63 . ( 2 ) . حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 66 ؛ بشارة المصطفى ، ص 200 ؛ المناقب للخوارزمي ص 311 .