تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المؤاخاة له أخاً غير نفسه ، كما هو مذكور في أحاديث المؤاخاة ، فعقد الاخوّة بينه وبين نفسه . ومن الحماقة تأخير شقيق رسول اللَّه وعديله عن منصبه وتقديمُ غيره من الرعيّة عليه . وثالثها « 1 » : أنّه عليه السلام نسب إلى نفسه اخوّة ذي الجناحين المعلوم فضله على الصحابة عند الفريقين ، ليرشد إلى فضله عليهم ، لظهور كونه أفضل منه بمراتب شتّى ، فيجب القول بتقدّمه وتأخّر من عداه . ورابعها : أنّه عليه السلام نسب إلى نفسه زوجيّة فاطمة ، وهي فضيلة معلومة له ، ومن المشهورات أنّ كُلًاّ من الصحابة أقام عنقه لخطبتها ، والنبيّ صلى الله عليه وآله زوّجه بها ، بعد أن أخبر صادقاً بأنّ أمرها إلى اللَّه ، وهو يزوّجها بمن يشاء ويختار ، فلو كان في الصحابة من يساويه لكان ترجيحه له بلا مرجّح ، وهو لا يصدر من الحكيم تعالى ، فيكون هو أفضل من الكلّ ، فلا يجوز تقدّم غيره ولا تقديمه عليه . لا يقال : لعلّه قدّمه للأقربيّة . لأ نّا نقول : إن كان فيهم ما يعارضها وهي من الفضائل يعود المحذور وإن لم يكن كان أفضل منهم ويثبت المطلوب ، فافهم . وخامسها : أنّه عليه السلام نسب إلى نفسه الشريف ابوّة الحسنين اللذين هما سيّدا شباب أهل الجنّة وخيرُ هذه الامّة ، ومن المعلومات المتواترة عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : وأبوهما خيرٌ منهما ، فيكون هو أفضل من الكلّ ، فلا يجوز أن يتقدّم عليه غيره . وسادسها وسابعها : أنّه افتخر بما هو له بالإجماع وتواتر الآثار في الأصقاع ، وهو الأشجعيّة المرجّحة لموصوفها على من لم يتّصف بها ولا بما يعارضها ، لما مرّ بيانه بدعوى ما يستلزمها ، ويستلزم الأكثريّة في الجهاد الموجبة لتفاوت
هامش
( 1 ) . هكذا في الأصل .
ميراث حديث شيعه — صفحة 64 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى