على القليل من أفعالهم المرضيّة .
( اغْفِرْ لِمَنْ لَايَمْلِكُ ) شيئاً ولا وسيلةً ولا ذريعةً يستوجب بها غفرانك ورضوانك .
قوله عليه السلام : ( إلّا الدُّعَاءَ ) والتوبة والإنابة والإقرار بالتقصير والخطيئة ، والاعترافِ بالنقص والذلّة والمسكنة ، وإظهار الضعف والعجز والفقر والفاقة ، فحقٌّ على مثلك أن لا تخيّب مثله ولا تردّ دعاءه ، وأن تقبل توبته وتعفو خطيئته وتجبر فاقته وترحم مسكنته ( فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ ) وما يقتضيه عدلك وحكمتك .
قوله عليه السلام : ( يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَذِكْرُهُ شِفَاءٌ ) من كلّ داء ومرض وعناء ( وَطَاعَتُهُ غِنًى ) عن كلّ شيء ، فإنّ الطاعة الحقيقيّة يصل بالعبد إلى الفناء في اللَّه والانقطاع عمّا سوى اللَّه ، وهذا غاية الغنى ؛ من أطاع اللَّه أطاع له كلّ شيء .
( ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ ) لا وسيلة له ولا سبب ولا عصام إلّارجاء رحمتك وفضلك . قد سبق أنّ الرجاء إنّما يصدق بعد تحقّق أسباب حصول المرجوّ والمطلوب ، وإلّا فالصادق اسم الغرور والحمق ، كمن ألقى بذراً في أرض سبخةٍ منقطع عنها الماء وانتظر الحصاد .
( وسِلَاحُهُ الْبُكَاءُ ) إذا حدث للإنسان حالة متضادّة لشهوته وطبيعته وإدراك الأمر الغير الملائم ، تحرّك الروح إلى الباطن هرباً من المؤذي فيتمدّد الأعصاب نحو الباطن ، ويضيق أفضية الدماغ والعصبتين والصدر ، وينعصر منافذها ، ويحدث شكل البكاء ، ويخرج حينئذٍ بالضرورة ما في الدماغ من الرطوبات الرقيقة الحادثة من الأبخرة الصاعدة إليه من القلب عند تسخّنه بتوجّه الدم والروح إليه . وإنّما تخرج تلك الرطوبات بالدمع من العين وبالمخاط من الأنف لقربهما من الدماغ واتّصالهما بدور القحف ، كما بيّن في التشريح .
( يَا سَابِغَ النِّعَمِ ) واسعَها وكاملها وتامها .
( يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ ) من الخلق المستأنسين بك ( في الظُّلَم ) الليالي والخلوات .
ميراث حديث شيعه — صفحة 263
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٢٦٣