تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الخوارج والغلاة والنواصب من فرق المسلمين ، وهو المشهور بين الأصحاب لأصالة الطهارة وعدم الإجماع المخرج عنها في المقام ، مع لزوم الحرج على تقدير النجاسة ، والإجماع على عدم احتراز الأئمّة والأصحاب عنهم على حدٍّ يظهر عدم كونه من جهة التقيّة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة بل المتواترة [ الحاكمة ] بحلّ ما يوجد في أسواق المسلمين وطهارتها ، مع القطع بندرة الإماميّة في جميع الأزمنة [ سيّما أزمنة ] الصدور ، وأنّه لا ينعقد لخصوصهم سوق . هذا في الظاهر « 1 » . انتهى ملخّصاً . ولا يذهب عليك أنّ حكم الإسلام على من خالف الحقّ إنّما يجري ما دام حيّاً ؛ فإذا مات زال عنه حكم الإسلام وصار كالجمادات فلا يجب غسله ولا كفنه ولا دفنه ، بل قيل بحرمته إذا أريد إكرامه إلّالتقيّةٍ « 2 » ، وإن غُسّلَ لم يزل نجاسته الموتيّة ، ولم يطهّر جسده النجس بالموت ، ولا يصلّى عليه كما اختاره جمعٌ من فقهائنا الأخيار طاب ثراهم ، فاتّبعِ الحقّ ولا تذهل عنه . ( إِلهي وَسَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي قدّرْتَها ) القدرة : الغنى والوسعة والقوّة ، والمراد هنا المنّة السابقة والنّعمة السابغة والرحمة الواسعة ، حيث أوجد الإنسان ووفّقه للعلم والعمل وأذّنه في التصرف في مملكته ، وأجازه في دعائه ومناجاته ، وفتح له باب رحمته ورضوانه وغفرانه ، كلّ ذلك عطاء وقدرة قدّرها في سابق علمه ومبرم حكمه . أو المراد القدرة المخلوقة في الخلق التي تصدر منهم الأفعال والأقوال ، وهي آيات قدرته . قوله عليه السلام : ( بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَها وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا ) أي بحكمك
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 2 : 359 . أعداد النجاسات ، مع التلخيص . ( 2 ) . انظر جواهر الكلام 4 : 135 - 141 ، مؤسسة النشر الإسلامي .