تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تنبيه : قال بعض المتعصّبين من أهل الخلاف ، الملازمين لمسلك الانحراف : « اعلم أنّ أصحابنا قد لقّبوا أنفسهم بأهل السنّة والجماعة لملازمتهم سنّة نبيّهم صلى الله عليه وآله في جميع الأوقات ، ومواظبتهم على القيام بالجمعة والجماعات ، وهو يقول صلى الله عليه وآله : " المقيم على سنّتي معي في حظيرة القدس " وأمّا الروافض فقد لقّبوا أنفسهم بالشيعة ، وهو اسم مستحدث كحدوث مذهبهم ، لا أثر له في الآثار ، ولا وجه له فيما ورد من الأخبار » . ونحن نقول بعد الإغماض عن أنّهم وللَّه الحمد ، لا جمعة لهم ولا جماعة - لانتفاء شروطهما المستفادة عن الأئمّة الأطهار ، واكتفائهم فيهما بإمامة الفسّاق والفجّار ، مع أنّ اللائق بها مَن يتخلّق بأخلاق سيّد الأبرار ، ومَن يشبه بمحامد صفاته بسادة الكبار ، الذين هم امناء القادر المختار - وعن أنّهم ملازمين لترك سنن النبيّ الأمين ، كما يشعر بذلك ترك تختّمهم باليمين ، وإسقاطهم البسملة والجهر بها ، وتبعيض السورة والاقتصار على أقلّ آياتها ، وترك متعة النساء ومتعة الحجّ والإصرار على حرمتهما ، وغير ذلك ممّا يرشد إليه الفحص عن الآثار وطولُ ملازمة كتب الأخبار : أمّا مذهب الإماميّة ، فقد ثبت بالأخبار المتواترة أنّه ممّا دعى إليه سيّد الأنام بأمر اللَّه العليّ العلّام ، وأ نّه ممّا كان عليه كبار هذه الامّة ، كأبي ذرّ وسلمان وعمّار وغيرهم من الفضلاء الأبرار ، نصّ على ذلك جماعة من علماء الجمهور ، منهم أحمد بن حنبل على ما نقل عنه شارح النهج في بعض ما نقل عنه من الآثار . وأمّا اسمهم ، فقد شرّفهم اللَّه به في كتابه الكريم ، حيث قال :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
« 1 » وقد مضى عنهم ما دلّ على أنّ إبراهيم وغيره من الأنبياء بعثوا على ولايته ، فلا محالة يكونون من مواليه وأتباعه وأشياعه .
هامش
( 1 ) . سورة الصافات ، الآية 83 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 128 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى