بيان :
يدلّ هذا الخبر على مساواة الأقارير الأخيرة للإقرار الأوّل ، كما يدلّ على تمام المطلوب من غير ريب ؛ إذ الوصيّة هنا قطعاً وصيّة بالخلافة والإمامة ، وإنّما عبّر عنهما بها للدلالة على عدم الواسطة بينه وبينه رأساً ، بخلاف الأئمّة الباقين ؛ فإنّهم أئمّة وأوصياء له بالواسطة . ويدلّ أيضاً على الفرق بين الشيعة والمحبّ ، وعلى فضل الأوّل على الثاني ، كما بيّنه ، وقد يستعملُ الشيعة فيما هو أعمّ ، كما في [ الحديث التاسع والثلاثون ] .
الحديث التاسع والثلاثون
روى ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن عليّ عليه السلام ، قال : حدّثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : أتاني جبرئيل آنفاً فقال : تختّموا بالعقيق ، فإنّه أوّل حجر شهد للَّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعليّ بالوصيّة ، ولولده بالإمامة ، ولشيعته بالجنّة .
بيان :
لابدّ فيه من تعميم الشيعة ، لأنّ المحبّين أيضاً من أهل الجنّةبلا ريب ، وإن كانت الشيعة بالمعنى الأخصّ أخصّ وأفضل ، وهم المقصودون في [ الحديث الأربعون ] .
الحديث الأربعون
روى ابن المغازلي - أيضاً - عن أنس عنه صلى الله عليه وآله ، قال : يدخل الجنّة من امّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام فقال : هم من شيعتك .
بيان :
كلمة التبعيض يرشد إلى ما قلناه من جواز استعمال الشيعة في الأعمّ وأنّ الأخصّ طائفة منهم ، كما أنّ المحبّين فرقة منهم ، وقد أشار النبيّ صلى الله عليه وآله إلى فضلهم