تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
متفاوتة ، وقد اعترف رواة الأخبار جميعاً بأ نّه قال ذلك في مواضع متعدّدة ووقائع كثيرة ، فهو متواتر في المعنى لو لم يكن متواتراً في لفظه ، وهو حجّة بالغة عليهم ؛ لأنّ الإنسان مأمور باتّباع الحقّ ، فإذا كان معه بحيث لا يفارقه ولم يزل ولا يزال يدور معه ، وجب اتّباعه والائتمام به دون من لم يعلم كونه مع الحقّ أو علم ضلاله . وقد بيّنّا مراراً وحقّقنا بما لا مزيد عليه في الفوائد المرتضويّة أنّه تخلّف عن البيعة ، ولم يرض بإمامة الأوّل ، وكان كارهاً لما صدر منه ، حتّى انتهى الأمر إلى الإكراه ، وأحضَرَ عمر النار ليحرق الدار وفيها عليّ وسائر أهل البيت وجماعة من بني هاشم ، ومع ذلك لم يأت بالبيعة إلى ستّة أشهر ، وبعد ذلك لم يبايع على سبيل الرضا ، ولم يرض بخلافة الخليفتين ، وما أمضى ولم يسكت بالمرّة أيضاً ، كما تشهد به مكالماته مع عثمان ومكاتباته إلى معاوية ومخاطباته مع الامّة في خطبه وسائر كلماته إلى زمان وفاته . نعم قد سكن بعض ما كان منه بتطاول المدّة وتبليغ ما يجب تبليغه إلى من يجب التبليغ إليه ؛ صبراً على ما قضى ، وتحمّلًا لما مضى ، وحمايةً لنفسه وأهل بيته وأشياعه ، فيجب متابعته في ذلك والتبرّي ممّن خالفه مع رعاية التقيّة ؛ إذ لو كان خلافة من خالفه حقّاً لكان هو على الباطل وذلك باطل بالإجماع والأخبار المفيدة لحقّيّته قطعاً .

الحديث الثامن والثلاثون

روى الخطيب الخوارزمي بسنده إلى سلمان الفارسي ، عنه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال لعليّ : تختّم تكن من المقرّبين . قال : يا رسول اللَّه ، وما المقرّبون ؟ قال : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل . قال : فبم أتختّم ؟ قال : بالعقيق الأحمر ؛ فإنّه أوّل حجر أقرّ للَّه بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولك بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبّيك بالجنّة ، ولشيعتك بالفردوس « 1 » .
هامش
( 1 ) . المناقب لابن المغازلي ، ص 242 ، ح 326 .