تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أو بردّ شهادة سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ الرسول المختار ؟ أو بردّ شهادة امّ أيمن التي شهدت بصدقها كلام سيّد الأبرار ؟ أو بإحراق بيت النبوّة ؟ أو بإسقاط جنين بنت مَن ختم به الرسالة ؟ أو بخرق كتاب فاطمة وإيذائها حتّى ماتت مغضبة عليهم ؛ يدلّ على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في غير موضع من كتابيهما بعبارات مختلفة حاصلها أنّها عليها السلام هجرتهم مدّة حياتها ولم تكلّمهم حتّى ماتت . والنبيّ صلى الله عليه وآله يقول : من آذاها فقد آذاني . أو بقولهم لعليّ حين أمروه بالبيعة فقال « 1 » لهم : « إن لم تبايع نضرب عنقك أو نضرب الذي فيه عيناك ، وإذا نقتلك ! » حتّى رفع رأسه وقال : « اللهمّ اشهد » ، وتوجّه إلى قبر النبيّ صلى الله عليه وآله باكياً وقال : يا بن امّ ، « إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » كما رواه عن أكابر علمائهم . أو بمحاربة عليّ وسلّ السيف عليه ؟ أو بأمرهم بضرب عنقه بعد التسليم ثمّ التكلّم في الصلاة قبله للمنع عنه خوفا عن الفتنة ؟ أو بضرب عمّار ؟ أو بإخراج أبي ذرّ ؟ أو بترك إجراء الحدّ على خالد بن الوليد بعد ثبوته عليه مع أنّ اللَّه أوجب إقامته على الإمام ؟ أو بتحريم ما حلّله اللَّه ؟ أو بتحليل ما حرّمه ؟ أو لغير ذلك من . . . التي لا يمكن إحصاؤها ؟ ثمّ ، إنّ القول : ب « أنّا نحمل كلام أمير المؤمنين على ما يقتضيه سُودَدُهُ الجميل » إلى آخره ، معدود من التملّقات التي يتعرّض لها من وجب قتله أو ضربه بما صدر منه من القبيح ، للتخلّص عن العقوبة ، فإنّه يقول : أمّا أنا فقد فعلت ما يوجب العقوبة ، وأمّا أنت فلرفعة شأنك وعظم مكانك ، فلا ينبغي لك أن تعاقبني ، بل
هامش
( 1 ) . كذا في النسخة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 109 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى