تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بالجواز وركبونا . وهذا من فضل اللّه تعالى ، لأنه لو لم يوجد الجواز نبقى هناك في حر الشمس ونموت قطعا . وبعد ركوبنا حمدنا اللّه تعالى ، وتحركت الطيارة ذات أربع مقرات ، ووصلنا مطار بغداد في الساعة الثامنة ولم يطلع على حالنا أحد إلّا اللّه ، ومن فضله أنه ألقى في روع السيد مهدي المدرسي أن يحضر المطار في ذلك الوقت ، فرآنا عند النزول من الطيارة وصاح بنا ، فلمّا رأيناه شكرنا اللّه تعالى على هذا الفضل ، فخابر هو للحاج عبد الزهراء ، فحضر مع سيارته فورا وأخذنا إلى داره فنزلنا بها واسترحنا ، وهيأ الشاي والحمام فغسلنا وطهّرنا ثوبنا وصلّينا . وقرب الغروب شغل [ الحاج عبد الزهراء ] السيارة وتشرفنا للزيارة ، ولما فرغنا من الزيارة رجعنا في سيارته إلى المنزل فتعشينا ونمنا ، وبعد سبع ساعات من الليل شغل السيارة ، فركبنا مع السيد مهدي [ وتوجّهنا إلى النجف الأشرف ] من طريق الحلة وصلينا الفجر في مسجد الكوفة ، ثم دخلنا الصحن [ العلوي ] الشريف من باب الطوسي صبيحة الأربعاء 22 ذي الحجة سنة 1377 ، وذهب السيد مهدي بالسيارة إلى المنزل وأخبرهم ورجع إلى باب القبلة عند خروجنا من الحرم الشريف ، فركبنا ووصلنا إلى الدار قبل طلوع الشمس . والحمد للّه على هذه النعمة . وفي يوم السادس والعشرين من ذي الحجة 1377 صارت حادثة رابع عشر تموز . وفي السابع والعشرين من ذي الحجة 1379 خرجنا من النجف لزيارة المشهد الرضوي . والحمد للّه الذي تمم لنا زيارة الأربعة عشر [ المعصومين ] جميعا صلوات اللّه عليهم أجمعين .

رحلة إلى مشهد

قد خرجنا من النجف الأشرف بقصد زيارة سلطان خراسان صبيحة يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع المولود عام 1382 . وردنا الكاظمية قرب الظهر ونزلنا دار الحاج علي محمد الاعتماد ، تغدينا واسترحنا في سردابه إلى قرب الغروب ، فعدنا للزيارة .