تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
من الليل ، فأروني وأنا جالس في وسط الدار للتعقيب الهلال في محله المرتفع فوق الحائط ثم نقلوا أنه غرب قرب ساعة ونصف من الليل ، ومن هنا اطمأنت النفس بأن ليلة الأربعاء كانت أول ذي الحجة وإن لم تثبت الرؤية شرعا لعدم بلوغ الشهود إلى حد الشياع والاستفاضة ، فوافقنا السعوديين وعرّفنا يوم الخميس وعيّدنا يوم الجمعة ، فرمى الحاج علي أكبر المذكور جمرة العقبة نيابة عني وعن العلوية واشترى الهدي لنا وذبحه عنّا ، وحلق رأسي بالموسى الذي استعاره من بعض الحجاج في ليلة السبت ، وكذا رمى الجمرات في يومها ويوم الأحد . وخرجنا في عصر هذا اليوم من منى إلى مكة لطواف الزيارة وطواف النساء ، وحملوني ليلة الاثنين لطواف الزيارة وصلاة الطواف ثم السعي ثم طواف النساء وصلاة الطواف حتى فرغنا من المناسك . وبقينا بمكة يوم السبت الثامن عشر ، وهو يوم الغدير ، وقد زارني صبيحته الفاضل الصالح محب أهل البيت ومداحهم الملقب بنوائي مؤلف « گلچين نوائي » نزيل الحائر الشريف عدة سنوات ، وبعده دخل علينا مطوفنا محمد علي الغنام وقرأ الدعاء « الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسكين بولاية مولانا » الخ ، إشارة إلى أنه من الشيعة ، وذكر أن الراجح رواحكم في عصر هذا اليوم إلى جدة وبعد يوم أو يومين يحصل لكم الطيارة العراقية . فقبلنا منه وودعناه . وخرجنا ليلة الأحد ( 19 ) إلى جدة ونزلنا فندق بين الحرمين ، وصعدونا بالمصعدة إلى الطبقة السابعة المشتملة على جميع المرافق من الغرف والحمام والمراحيض كلها على الوضع الحديث . وفي ليلة الاثنين ( 20 ) عيّن لنا مكان في الطيارة ليوم الثلاثاء ( 21 ) ، فكنّا في ذلك الفندق ليلتين بينهما يوم واحد أجرة كل ليلة خمسة وسبعون ريالا سعوديا . وخرجنا صبيحة يوم الثلاثاء إلى مطار الشركة العراقية ، فتعطلنا هناك عدة ساعات حتى جاءت الجوازات من المركز ولم يكن جوازنا بينها ، فتعطلت مع العلوية في ظل الطيارة إلى قرب الظهر حال الخوف والاضطراب ، حتى وجدوا جوازنا في المركز فأتونا
ميراث حديث شيعه — صفحة 422 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى