زمانه ، علّامة المتقدّمين ، وعلم المتأخّرين ، خاتمة المجتهدين ، شمس الملّة والحقّ والدين أبي عبداللّه محمّد بن مكيّ - قدّس اللّه روحه الطاهرة الزكيّة ، وأفاض على تربته المراحم القدسيّة - من أوّلها إلى آخرها ، مع نبذة من الحواشي التي جرى بها قلم هذا الضعيف في خلال مذاكرة بعض الطلبة ، قراءة شهدت بفضله ، وآذنت بنبله وجودة استعداده .
وقد أجزت له روايتها ، ورواية غيرها من مصنّفات مؤلّفها بالأسانيد التي لي إليه ، الثابتة لي من مشايخي الّذين أخذت عنهم واستفدت من أنفاسهم ، أجلّهم شيخنا الأعظم شيخ الإسلام فقيه أهل البيت في زمانه ، الشيخ زين الملّة والحقّ والدين ، أبو الحسن عليّ بن هلال - قدّس اللّه لطيفه - بحقّ روايته عن شيخه الإمام شيخ الإسلام ، جمال الدين أبي العبّاس أحمد بن فهد - قدّس اللّه رمسه - بحقّ روايته عن شيخه العالم الكامل العلّامة ، الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الخازن الحائريّ - طيّب اللّه مضجعه - عن المصنّف بلا واسطة .
وهذا الإسناد ينتهي إلى كبراء مشايخ الإماميّة - رضوان اللّه عليهم - ويتنوّع أنواعا كثيرة ، ويتشعّب شعبا متفرّقة ، ويتّصل بأئمّة الهدى ومصابيح الدجى ، صلوات اللّه وسلامه عليهم ، وفي جميع المراتب هو طريق الرواية عن كلّ من وقع فيه من المشايخ بجميع مصنّفاته ، ولذلك مظنّة ومعدن فليطلب منهما .
وأجزت له أن يروي عنّي كلّ ما صدر عنّي من مصنّف ومؤلّف ، خصوصا ما برز من كتاب « شرح القواعد » ، فليرو ذلك كما شاء وأحبّ محتاطا .
وكتب هذه الأحرف الفقير إلى اللّه تعالى عليّ بن عبد العالي ، بالمشهد المطهّر الغرويّ - على مشرّفه الصلاة والسّلام - في تأريخ شهر جمادى الآخرة من سنة ثمان وعشرين وتسعمائة ، حامدا مصلّيا مسلّما .
ثمّ كتب الشيخ عليّ الكركيّ المشار إليه بقوله : حيث اقتضى الحال ذكر إسناد من الأسانيد التي لهذا الكتاب إلى أئمّة الهدى ومصابيح الدجى - صلوات اللّه وسلامه عليهم - فأقول :
أخذت علوم الشرع عن جمع من مشايخنا الماضين ، وسلفنا الصالحين ، أجلّهم
ميراث حديث شيعه — صفحة 350
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٥٠