تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بما علمت ، ولا تعاملنّ أحدا من خلق اللّه - عزّ وجلّ -
إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَإِنَّ
تكون سهلا للقريب والبعيد ، وان لا تكون جبّارا عنيدا ، وأن تكثر من التسبيح والتهليل والدعاء وذكر الموت وما بعده من القيامة والجنّة والنار ، وأن تكثر من قراءة القرآن وتعمل بما فيه ، وأن تستغنم البرّ والكرامة بالمؤمنين والمؤمنات ، وأن تنظر إلى كلّ مالا ترضى فعله لنفسك فلا تفعله بأحد من المؤمنين ، ولا تملّ من فعل الخير ، ولا تثقل على أحد ، ولا تمنّ على أحد إذا أنعمت عليه ، وأن تكون الدّنيا عندك سجنا حتّى يجعل اللّه لك جنّته . فهذه أربعون حديثا ، من استقام عليها وحفظها عني من أمّتي دخل الجنّة برحمة اللّه ، وكان من أفضل النّاس وأحبّهم إلى اللّه - عزّ وجلّ - بعد النّبيّين والصديقين ، وحشره اللّه يوم القيامة مع
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
) . 7

الحديث الأوّل : طلب العلم فريضة

وبالأسانيد عن الطبرسيّ أنه قال : وقد صحّ عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيما رواه لنا الثّقات بالأسانيد الصحيحة مرفوعا إلى إمام الهدى وكهف الورى أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا ، صلوات اللّه عليهما - عن آبائه ، إمام عن إمام ، إلى أن تصل به صلى اللّه عليه وآله أنه قال : ( طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادةٌ ، والمذاكرة به تسبيحٌ ، والعمل به جهادٌ ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وتذكيره لأهله 8 قربة إلى اللّه تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة والنّار ، والأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدّث في الخلوة ، والدّليل على السّرّآء والضّرّاء ، والسلاح على الأعدآء ، والزّين عند الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة يقتدى بفعالهم تقتبس آثارهم وينتهى إلى آرائهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحور وهوامّها وسباع البرّ وأنعامه والسّماء
هامش
7 . الخصال للصدوق ، ص 541 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 154 8 . في المصدر : ( وبذل لأهله ) .