وبالأسانيد القويّة عن الإمام أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق ، عن الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ باقر علم النبيّين ، عن الإمام عليّ بن الحسين سيّد الساجدين ، عن الإمام سيّد الشهداء وسيّد شباب أهل الجنّة أجمعين - صلوات اللّه عليهم - أنّه قال : إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أوصى إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - وكان فيما أوصى به أن قال له : ( يا عليّ ، من حفظ من أمّتي أربعين حديثا يطلب بذلك وجه اللّه - عزّ وجلّ - والدار الآخرة حشره اللّه يوم القيامة مع
النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
. فقال عليّ - صلوات اللّه عليه - : يا رسول اللّه ، أخبرني ما هذه الأحاديث ؛ فقال : أن تؤمن باللّه وحده لا شريك له ، وتعبده ولا تعبد غيره ، وتقيم الصّلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ولاتؤخّرها فإنّ في تأخيرها من غير علّة غضب اللّه - عزّ وجلّ - ، وتؤدّي الزّكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحجّ البيت إذا كان لك مالٌ وكنت مستطيعا ، وأن لاتعقّ والديك ، ولا تأكل مال اليتيم ظلما ، ولا تأكل الربا ، ولا تشرب الخمر ولا شيئا من الأشربة المسكرة ، ولاتزني ، ولاتلوط ، ولاتمشي بالنميمة ، ولاتحلف باللّه كاذبا ، ولاتسرق ، ولاتشهد شهادة الزور لأحد قريبا كان أو بعيدا ، وأن تقبل الحق ممّن جاء به صغيرا كان أو كبيرا ، وأن لا تركن إلى ظالم وإن كان حميما قريبا ، وأن لا تعمل بالهوى ، ولاتقذف المحصنة ، ولاترائي فإنّ أيسر الرّياء شرك باللّه عزّ وجلّ ، وأن لا تقول لقصير : يا قصير ، ولا لطويل : يا طويل ، تريد بذلك عيبه ، وأن لا تسخر من أحد من خلق اللّه ، وأن تصبر على البلاء والمصيبة ، وأن تشكر نعم اللّه الّتي أنعم بها عليك ، وأن لاتأمن عقاب اللّه على ذنب تصيبه ، وأن لاتقنط من رحمة اللّه ، وأن تتوب إلى اللّه - عزّ وجلّ - من ذنوبك فإنّ التائب من ذنوبه كمن لاذنب له ، وأن لاتصرّ على الذنوب مع الاستغفار ؛ فتكون كالمستهزئ باللّه وآياته ورسله ، وأن تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك وأنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن لاتطلب سخط الخالق برضى المخلوق ، وأن لا تؤثر الدنيا على الآخرة ؛ لأنّ الدنيا فانية والآخرة باقية ، وأن لاتبخل على إخوانك بما تقدر عليه ، وأن تكون سريرتك كعلانيتك وأن لا تكون علانيتك حسنة وسريرتك قبيحة ؛ فإن فعلت ذاك كنت من المنافقين ، وأن لا تكذب ولاتخالط الكذّابين ، وأن لاتغضب إذا سمعت حقّا ، وأن تؤدّب نفسك وأهلك وولدك وجيرانك على حسب الطّاقة ، وأن تعمل