هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * فعارفوها عن النيران قد فطموا
في قنة الشرف الباديِّ توسط إذ * بجدّه أنبياء اللَّه قد ختموا
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * في السلم غيث وفي يوم الهياج دم
الحان واللهو والألحان تنكره * والبيت يعرفه والحل والحرم
مَن جدّه دان فضل الأنبياء له * فهو انتهى قاب قوسيها وليس هم
وعزّ عترته ذل الجميع له * وفضل أمّته دانت له الأمم
فليس قولك مَن هذا بضائره * قد ينبح الشمس كلب مسّه القرم
وان تناكرته حقداً فلا نكر * العرب تعرف مَن أنكرت والعجم
اللَّه شرفه قدماً وفضّله * على الورى فاستطابوا ما وطا القدم
وقد قضى اللَّه هذا في الكتاب وقد * جرى بذاك له في لوحه القلم
مشتقة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نبعته * لانّه دوحة الآل الأولى كرموا
ومن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دوحته * طابت عناصره والخيم والشيم
ينشق ثوب الدجى عن نور غرّته * وينجلى الهمّ والأوهام والظلم
كالبدر يجلى به ليل الدجنة بل * كالشمس ينجاب مع اشراقها القتم
إذا رأته قريش قال قائلها * تأدبّوا فاستقاموا منه واتنظموا
وهم أكارم أبناء العلى فاذن * وإلى مكارم هذا ينتهى الكرم
يغضى حياء ويغضى من مهابته * فليس تطرف على أو يقول فم
كانّما الطير حلّت فوق ارؤسهم * فما يكلم إلّا حين يبتسم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ان يسع ما في الثرى الأحياء والرمم
فان أتى البيت يستقبله مبتهجاً * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
كلتا يديه غياث عَمّ نفعهما * للجدب خصب وللاجي لها حرم
غوثاً وغيثاً طالباً . . . فهما * يستوكفان ولا يعروهما عدم
سهل الخليفة لا تخشى بوادره * صعب الأريكة لا يرجى لها سأم
جمّ المكارم فرد الفضل واحده * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم
حمّال أثقال أقوام إذا فدحوا * فأين ناجية عنه ومن هرم
عذب التكلم لم يمرر بلفظة لا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم