هذا الذي حمل الأعباء كاهله * هذا الذي يرتوى الظامي مناهله
هذا ابن حيدرة المروى مباهله * هذا ابن فاطمة إنْ كنتَ جاهله
بجدّه أنبياء اللَّه قد ختموا
هذا الذي طهّر الرحمن نشأته * فأعظم الناس مرآه وهيأته
هذا الذي توهب الآساد نبأته * هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
أبوه قد بثّ في الأقطار نائله * وجدّه عَمَّ في فضل أوائله
فكيف أنكر من قد جئتَ سائله * من جدّه دان فضل الأنبياء له
وفضل أمّته دانت له الأمم
ان لم تكن ناظراً أسنى مخابره * فما انتفاع أخي الدنيا بناظره
وان تسل عنه جهلًا في مئاثره * فليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف مَن أنكرتَ والعجم
هو الامام الذي أعطى موئله * ما كان أجمله منه وفصلّه
لا أبتغي بمديحى أن أبجّله * اللَّه شرفه قدماً وفضلّه
جرى بذاك له في لوحه القلم
انّ الرسول لروح لست العته * على الصنو والزهراء بضعته
وانّ هذا الذي وافتك طلعته * مشتقة من رسول اللَّه نبعته
طابت عناصره والخيم والشيم
اما توسمت نوراً في أسرته * يكلل الفلك الأعلى بزهرته
إذا تردى الدجئ ثوباً بحضرته * ينشق ثوب الدجى عن نور عزته
كالشمس ينجاب عن اشرافها القتم
قريش أكرم من سارت فضائلها * في الشرق والغرب حتّى طال طائلها
لكن له أذعنت طرّاً قبائلها * إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهى الكرم
له حياء خليق في نجابته * وهيبته دونهاانصارى بغايته
فلم يزل في ذويه أو صحابته * يغضى حياء ويغضى من مهابته