وطاب من شامخ الأصلاب مبعته * مشتقة من رسول اللّه نبعته
طابت مطاعمه والخيم والشيم
قل للحسود علاه كيف يكتمه * إذ الجمادات كالانسان يكرمه
اما ترى حجراً أمسى يسلّمه * لو يعلم الركن من قد جاء يلثمه
لخرّ يلثم منه ما وطئ القدم
هم معدن الخير ان لاحظت طينتهم * بيمنهم شرّف الرحمن أمّتهم
قد خمّراللّه بالتقوى سجيتهم * ان عدّ أهل التقى كانوا ائميتهم
لو قيل مَن خير خلق اللّه قيل هم
هذاك واحد الناس في تزهّده * وأصدق الناس انجازاً بموعده
يفيض غمر الندا للوفد من يده * ما قال لا قطّ ألَّا في تشهده
لولا التشهد كانت لأمه نعم
يخشى الاله ويخشى من عدالته * ويلتجىء كلّ سلطان بساحته
وعنه يخجل قصّ في خطابته * يغضى حياء ويغضى من مهابته
فما التكلم إلَّا حين يبتسم
هذا امام الهدى ضاعت « 1 » شواهده * يصلى بنار جحيم من يعانده
نجل الشهيد الذي طامت بشاهدههذا على رسولاللّه والده
أمست بنور هداه تهتدي الأمم
هذا منار التقى ان كنت سائله * لم يحص عدّ ولا حصر فواضله « 2 »
وقد تملّك من طه فضائلههذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختم
وله ايضاً قصيدة يثنى بها الامام أبيالحسن الرضا علي بن موسى الكاظم ثامن الحجج عليهم السلام أنشائها عند تشرفه بزيارة العتبة المقدسة الرضوية .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ولكن « توارت » أولى وأحسن . « منه »
( 2 ) في هامش الأصل : « لم يحص عدّاً حاصر فواضله » . « منه »