أنموذج المتقدمين وترجمانهم الامام المرتضى ايضاً ولكن عمدة استناده كان على الشيخ البارع الامام المولى محمد الإيرواني النجفي الفاضل ، ثمّ رجع إلى موطنه ، حتّى توفّي فيها عن سن ستين تقريباً في شهر رجب الأصب من سنة 1309 ونقلوا جنازته إلى الغري بعد سنين من موته ودفن هناك .
وللمترجم تخميس قصيدة الفرزدق ، لعلي بن الحسين زينالعابدين وسيدالساجدين عليهما السلام التي أنشاءها في تجاه الكعبة المشرفة بمحضر هشام بن عبد الملك بن مروان ولىالعهد للخلافة في زمن أبيه ، على ما ضبطه التاريخ مشروحاً وقضيتها مشهورة معروفة ، ضبطها جماعة كثيرة من العامة والخاصة وهي من القصائد الفاخرة في عالم الشعر والأدب . قال رحمه الله :
يا سائلًا ينكر السجّاد رفعته * وليس يعرف غير اللّه رتبته
عندي بيان إذا ما رمت مدحته * هذا الذي تعرف البطحاء وطئة
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا بن صيدٍ علوا خلقاً بفضلهم * والأنبياء غداً تلجي بظلّهم
لم يخلق اللّه انواراً كمثلهم * هذا بن خير عباداللّه كلّهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا من السادة الغراء فضائلها * بفضله العرب قد دانت قبائلها
له مكارم قد لاحت دلائلها * إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
يا منكراً عميت عينا بصائره * لازال كتمان نور من شعائره
سل عنه جبريل يخبرك عن سرائره * وليس قولك مَن هذا ؟ بضائره
العرب تعرفه من أنكرتَ والعجم
قد أودع اللّه سرّاً في مهابته * ونال يوسف بعضاً من صباحته
وقد تطبق كون من سماحته * يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
قد استعارت جمال الحق طلعته * ونال من خليل اللّه رفعته