تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
العلم والروحانيّة في الدولة وطبقات الناس وكان وجيهاً ، مقبولًا ، شاخصاً ، جليل المقام ، عظيم الموقع وكان ورعاً ، تقيّاً ، وكان المترجم شديد الغيظ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان حاد المزاج ، سريع الغضب ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم وكان كبير النفس ، عالي الهمة ، وسيع الصدر ، جواداً سخياً . كان المترجم مقيم الحائر الشريف اولًا وكان من أكابر علمائها متبرّزاً جليلًا فيها ، نافذ الأمر ، متبعاً وجيهاً ، ولمّا كان عليه من شدة الغضب وقلة التحمل بالمكاره في الدين ، قام فيها على الحكومة في نهضة عامة وقعت فيها بتحريك المترجم وتهييجه ، لأمر دينيّ قامت حكومتها فيها على خلافه ، حتّى اتسعت الثورة والهياج وآل إلى قتل نفوس ونهب أموال وهتك أعراض ، فألقى القبض فيها على المترجم ، بعد أيام قلائل من طرف والى العراق بأمر الآستانة وسيق به إلى بغداد ومنها إلى الآستانه وصدر الأمر السنّي من الباب عالي بإقامته فيها ومنع رجوعه إلى العراق ، فبقى فيها سنين من الزمان في دولة جلالة السلطان عبدالمجيدخان . ثمّ في دولة عبدالحميدخان ولمّا استقر جلالة الملك ناصر الدين في عرش الملك في سنة 1264 القمري الهجري وكمل سلطانه ، استغاث به أعلام المشهدين وطلبوا منه بشفاعة المترجم عند السلطان وكان رئيسهم ومقدمهم هو العلامة الأستاذ شيخ الاماميّة ومفتيهم الأعظم الامام الشيخ محمدحسن صاحب الجواهر قدس الله سرّه الفاخر ، فأطلق المترجم بشفاعة الدولة العلية ولكن بشرط أن لا يعود إلى شئ من بلاد العراق ، فنزل المترجم إلى طهران وبقي فيها إلى آخر عمره ، حتّى توفّي فيها في سنة 1303 في اليوم الثاني من شهر ربيع‌الثانى عن سن تسعين تقريباً وحمل نعشه إلى الحائر الشريف ودفن فيها وكانت تلك التربة الشريفة هي مسقط رأسها أيضاً . وأرخ وفاته ميرزا حيدرعلى ( ثريا ) مجد الأدباء ، بقوله :
سال فوتش را ثريا با يكى افسرده گفت * صدر جنت حجله‌گاه صالح داماد شد
وللمترجم من الآثار : ( 1 ) حاشية كبيرة وتعليقة مبسوطة على كتاب رياض المسائل لجدّه الأعظم العلامة