( 387 )
الشيخ ضياءالدين العراقي « 1 »
( 1278 - 1361 )
العلامة البارع والمحقق الناقد المعاصر الشيخ ضياءالدين العراقي النجفي :
هو وجه من علماء العهد الحاضر وعين المجتهدين الأكابر ، الأستاذ ضياءالدين بن محمد « 2 » كان المترجم حينما شاهدتُه من أركان حوزة أستادنا العلامة المولى محمدكاظم الخراساني وأخص أصحابه ونخبة تلاميذه ، فاضلًا ، ناقداً ، متبحراً ، جليلًا ، ممتازاً في دقة النظر وعلو الفهم وحدّة الذهن وجودة الفكر وسرعة الانتقال .
كان للمترجم مجلس بحث في حياة أستاذه العلامة وإذا مضى الأستاذ إلى سبيله في سنة 1329 استقل المترجم في سرير التدريس ورجع اليه الفضلاء الأجلة وعَمَد المشتغلين في النجف الأقدس وهو اليوم من أعلام عصره ويحضره الخواص من فضلاء العرب والعجم ولمدرسته الراقية أثر عظيم في تربية المحصلين وارتقائهم العلمي ، زاده اللّه تعالى حَرَصَاً وعلماً .
وقرأ المترجم أولًا في محروسة إصفهان على أساتذة وقته مدة ممتدة ، ثمّ هاجر منها إلى أعتاب أئمة العراق عليهم السلام واستقرّ في النجف الأقدس أعظم - مركز العلم والروحانيّة في الشيعة من أقدم زمان - وقرأ فيها على العلامة الامام السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي النجفي مدة من الزمان ، ثمّ لازم مدرسة حضرة الأستاذ الامام وحيد الأعصار المولى محمدكاظم الخراساني النجفي مدى حياته ومدة عمره ، حسبما سمعت ذكره وكان عليه استناده واختصاصه وانتسابه .
كان المترجم ولوعاً بالبحوث والاشتغالات العلميّة وكان حريصاً بالتأليف والتصنيف والمطالعة والمناظرة والاجتماعات العلميّة .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 3 / 956 - 959 .
( 2 ) في الأصل بياض .