تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
هو في سن ست عشر - هاجر منها إلى طهران وقرأ فيها في العلوم النقليّة على أساتذة وقته ومنهم العلمين العظمين الميرزا حسن الآشتياني الطهراني والشيخ فضل اللَّه النوري الطبرسي الطهراني وقرأ في العلوم العقليّة على العلامتين الحكمين الميرزا أبيالحسن جلوه الطهراني وآقاعلى المدرس الحكيم الزنوزى الطهراني و [ في ] الرياضي [ على ] الحكيم المعروف الشيخ عبد الحسين وغيرهم . ثم هاجر المترجم منها إلى الأعتاب العراقيّة وتشرف حينئذٍ لزيارة بيت‌اللَّه الحرام أيضاً وقرأ في النجف الأقدس على جماعة من صناديد عهده منهم الأعلام البرعة والأساتذة الخيرة ، المولى على النهاوندي والآقا رضا الهمداني وشيخنا الإمام المؤسس المولى محمّدكاظم الخراساني والمحقق النحرير الشيخ هادي الطهراني والسيد محمّدكاظم الطباطبائي اليزدي وغيرهم ، ثمّ هاجر منها إلى سامراء - المركز الثاني للعلوم الدينيّة والمدرسة الراقية للروحانيّة في الاماميّة من زمن حضرة العلّامة الأستاذ الإمام الشيرازي السيد ميرزا محمّدحسن قدس اللَّه أسرارهم - وحضر فيها على العلّامة الجليل التقى الميرزا محمّدتقى الشيرازي العسكري ، مدةً معتدةً وكان من عَمَد أصحابه ومبرزيهم المشار بالبنان في العلم والتقى وكرامة الشيمة ، ثمّ رجع المترجم إلى إيران في سنة 1332 الهجري القمري واختار الاعتكاف في العتبة الرضويّة المقدسة . وكان المترجم فيها وجيهاً ، مقبولًا ، جليلًا ، شاخصاً ، عظيم المقام ، ممدوح السيرة وكان مرجع التقليد فيها وضواحيها وغيرها من البلاد وكان له فيها مجلس بحث كبير كان يحضره جمع كثير من المشتغلين والفضلا وكان يقيم الجماعة فيها وكان الناس يزدحمون في جماعته وكان يحضرها وجوه طبقات الناس وخيارهم لما كان المعهود عندهم من قدسه وورعه وكان أرفع مقاماً وأعلى رتبةً في أعلام عهده فيها . ولما جاء سنة 1354 الهلالي الهجري المطابق لعام 1314 الشمسي وأعلن فيه الملك رضاشاه البهلوى الأوّل بتغيير اللباس للعامة ولبس القلنسوة الاروبائية في جميع أقطار الملك وكان من المعلوم من عزمه السفور للنساء أيضاً بعد ذلك ولم يقابله في ذلك أحد في قطر من الأقطار ، فقام المترجم بمنعه بالنصح والموعظة ، فأخبر الملك بالبرقيّة من