تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
كان رحمه اللَّه فقيهاً ، اصوليّاً ، محدّثاً ، رجاليّاً وكان حسن الفهم ، جيّد القريحة ، سريع الادراك ، وسيع الاطلاع ، مستقيم الذهن ، صائب النظر . قرأ المترجم عى العلمين القدوتين الشيخ محمّدحسين صاحب الفصول والشيخ محمّدحسن صاحب الجواهر وغيرهما ، ثمّ ابتلى رحمه اللَّه بالرَمَد الممتد في أواخر عمره ، حتّى انتهى إلى ذهاب عينيه بالمرّة فصار ضريراً وكان على تلك الحالة سنين متماديّة ، حتّى دعى إلى مسافرة طهران للمعالجة وكان يستنكف من ذلك ثم عزم على المسافرة ولكن لا بقصد المعالجة بل بقصد زيارة مشهد الرضا عليه السلام فلمّا ورد إلى طهران كان نزوله على أشخص علماء عصره ومقدمهم الحاج ملا على الكنى وقد بجله علمائها والأمراء ورجال الدولة وأكرموا مقدمه ، حتّى جلالة السلطان ناصر الدين وكلّما أصرّوا عليه بالمراجعة إلى الأطبا والمعالجة ، لم يقبل معتذراً بأنّي محضتُ قصدي للزيارة والاستشفاء من الحضرة المقدسة الرضويّة ، فإن كان ولابد من المعالجة فبعد المراجعة . ولما تشرف بالحضرة الرضويّة وطال فيها مشرفه ، صار الرَمَد يضيق شيئاً فشيئاً ، حتّى آل إلى صحة ناظريه ولمّا رجع إلى طهران كان صحيح الناظر ليس بها سقم ولاعيب من غير أن يحتاج إلي معالجة اصلًا . سكن المترجم بالحائر الشريف سنين متماديه ، ثمّ هاجر إلى الغري ثانياً سنة 1294 وتوفّي فيها في سنة 1306 وكان فيها ميلاده أيضاً في سنة 1221 « 1 » الهجري القمري ودفن فيها في مقبرة جدّه العلّامة الطباطبائي بحرالعلوم جنب الجامع الطوسي من أرض الغري . رأيتُ للمترجم في بعض الإجازات لبعض العلماء يروى عن شيخه الأعظم صاحب الجواهر قدس سره عن مشايخه الأعلام وغيره . وللمترجم بعض القصائد الغالية في تمديح شيخه المذكور ورثائه ، ألحقناها بالكتاب في ترجمة شيخه المذكور وله ديوان كبير يشتمل على أنواع من الشعر .
هامش
( 1 ) في النقباء : « 1231 » نقلًا عن تكملة السيد حسن الصدر .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 625 | محمد أمين الإمامي الخوئي