العلّامة ميرزا حبيباللَّه الجيلاني والعلّامة ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري وفقيه عصره الشيخ راضى النجفي ، ثمّ رجع إلي أصبهان وقام فيها بالوظايف الدينيّة من التدريس والارشاد والهدايّة وإقامة الجماعة وغيرها وكان له فيها وجهة وجيهة وقبول عام ومقام رفيع ، ثمّ أعرض عن المقام فيها وعزم بالعود إلى الغري فهاجر إليها وكان متشرفاً فيها إلى أخر عمره ، حتّى بشّر بالرحيل ولقاء اللَّه الملك الجليل في غرة شهر محرم الحرام مفتح سنة 1308 قريباً من الزوال ودفن فيها .
وحدثنا مَن كان حاضراً عنده في حال احتضاره من الأعلام ، أنّه تسمع منه في آخر أحيانه من حياته ، يقرأ هذا البيت بصوت خفىّ حزين :
آنكه دايم هوس سوختن ما مىكرد * كاش مىآمد واز دور تماشا مىكرد
وذكره أخوه في ترجمته أيضاً .
كان المترجم جيّد المنطق ، حسن المناظرة ، حاضر الجواب ، كثير المباحثة ، غالب الاشتغال وكان من أوائل أمره وصباوته ، مجتنباً عن الشهوات ، محترزاً عن الشبهات ، مراقباً لحاله ، ملتفتاً إلى مآله .
وله تفسير برز منه سورة فاتحة الكتاب وشئ يسير من سورة البقرة يقرب من عشرة آلاف بيت وهو كتاب حسن في بابه ، طبع في أصبهان وذيّله شقيقه الفاضل - الشيخ نوراللَّه مهدى ثقةالاسلام الأصبهاني - ترجمة مصنفه في كراسةٍ صغيرةٍ .
( 266 )
الأديب ميرزا محمّدحسين فروغى « 1 »
( . . . - 1325 )
الأديب ميرزا محمّدحسين فروغى : هو محمّدحسين بن محمّدمهدى الأصبهاني اصلًا ، ثمّ الطهراني محتداً وخاتمةً ، كان فاضلًا ، شاعراً ، كاتباً ، مترسلًا ، اديباً ، بارعاً .
هامش
( 1 ) فرهنگ سخنوران : 1 / 51 ؛ الذريعة : 9 / 827 .