أمرائها في وفات بعض أهله على صورة التّعزي والتسلية ومعه جملة من أشراف بلده ووجوهها وكان ذلك لا يخلو من عجب من مثله ولايترقب منه . فسافر إليها ونزل فيها على الأمير المذكور وصار ذلك سبباً لمزيد خضوعه له فلمّا مضى عليه بعض الأيام ، قال للأمير المذكور : هل الحكم الذي كتبتُ لك حاضراً عندك ، أريد أن أنظر إليه ، فأتاه به فأخذه المترجم وامتد النظر إليه ، ثمّ ألقاه في نارٍ كانت تشتعل في جنبه ، ثمّ خرّ ساجداً وقام من حينه ورجع إلى منزله .
ولما سأل عنه ، قال : أنّه تبيّن لي بعد الحكم ان الحقّ على خلاف ما حكمتُ به وكنتُ أتفكّر في استخلاص رقبتي من ذلك ، فما وجدتُ بُدّاً لذلك إلاّ ما فعلتُه .
وهي من القضاياء المعروفة عند أهالي تلك البلدة يتحدثون بها حتى اليوم ويضرب بها .
قال المترجم رحمه اللَّه لم تنم عيني مُنذ علمتُ أنّ الحقّ على خلاف ما حكمتُ به ؛ وما رأيتُ حيلة في اصلاح الأمر إلاّ ذلك .
وهذه صورة بعض الفرامين التي أصدره جلالة السلطان الغازي مخاطباً به ولات قطر آذربيجان وحكّامها وأمرائها ، تعظيماً لمقام المترجم وتشريفاً له ننقله بعين ألفاظه تفكهاً وتنزهاً للناظرين وملاحظةً حال ذاك العصر في مجارى أموره وما أشبه ذلك لما أصدره جلالة الملك [ شاه طهماسب الصفوي ] في حقّ حضرة العلّامة الأستاذ المحقق الكركي في دار السلطنة أصبهان ولنعم الكلام نعم العلماء ونعم الامراء في حقّ الخ .
وهذه صورة الفرمان الصادر من ناحية جلالة الملك السلطان محمّدشاه الثاني الغازي للمترجم قدس سرّه :
هو اللَّه تعالى شأنه العزيز
ثمّ المنقوش بخاتم جلالة الملك على شكل المربع المستطيل : « الملك للّه :
محمّدشاه غازي صاحب تاج ونگين آمد * شكوه ورونق آئين وملت ملك ودين آمد »
چون حكيم وعليم علىالاطلاق وداراى مراتب أنفس وآفاق - جلت كبريائه - وجود مسعود ما را از آلايش ظلم وجور منزّه داشته ولواى رعيتپرورى وعدالتگسترى را به نام نامى واسم سامى ما افراشته ،