تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
وفي مراجعة المترجم من بعض سفرته ، نعى بصديقه الشفيق ميرزا مهدي بن الميرزا حسن الزنوزى الخوئي - من أجلّة علماء عهده في بلدة خوى ، الذي مرّ ذكر والده المزبور في حرف الحاء من الكتاب - فلم ينزل المترجم من راحلته إلَّا على باب داره لتعزية اعقابه وأولاده ، فكان يبكى ويتمثل ببيت التغلب النحوي المعروف - حيثُ نعى بقرينه الفاضل المعاصر محمّد بن يزيد المبرّد النحوي - المعروف :
ذهب المبرّد وانقضت أيامه * وسيذهبن بعد المبرّد تغلب
والعجب كلّ العجب حيثُ لم يمض عليه من يومه إلاّ اربعيناً إلاّ وقد نعى بالأحباب وأتخذ المضجع تحت التراب ، حسبما ستسمعه قريباً . قرأ المترجم مبادئ أمره في بلدة خوى ، ثمّ هاجر إلى الأعتاب العراقيّة وقرأ في الحائر الشريف الحسيني على العلّامة السيّد محمّد مجاهد الطباطبائي وغيره من أساتذة وقته من الأعلام وكان من وجوه أصحاب أستاذه المجاهد وعَمَدهم . ويروى المترجم عن أستاذه المذكور وعن العلّامة الشيخ احمد الأحسائي الحائري وله بعض القضايا المعجبة مع الشيخ المذكور ، حدثنا بها بعض الأعلام . ولد المترجم في مدينة خوى في حجر والده المغفور له حدود سنة 1205 وتوفّي فيها في سنة 1269 وحمل نعشه إلى الغري ودفن في وادىالسلام ، قريباً من مقام هود وصالح بين الحرمين واختصت تربته الشريفة فيها مستقراً لتلك الأسرة والصلحاء والأخيار من البلدة المذكورة واستمرّ عليه حتى اليوم تشريفاً لجواره رحمه اللَّه وقبره ظاهر معروف وعليه بقعة وعمران يزوره كلّ وارد وصادر . أفاض اللَّه عليه رشحات رضوانه . وكان المترجم يتصدى القضاء وفصل الخصومات والحكومة الشرعية في تلك الضواحي ، بل كان القضاء منحصراً فيه في هذا القطر وما كان لأحد فيه مهمز ولامنغمز وكان نافذ الحكم مطلقاً ، بل كان نفاذ حكم غيره من العلماء يتوقف على تنفيذه وتصديقه . وحكى أنّه قدس سرّه حكم في مسأله كانت بين واحد من أمراء ماكو وغيره من سوادالناس ، للأمير المذكور ، ثمّ بعد زمان عزم المترجم السفر إلى ماكو بعنوان ملاقاة بعض