وأكرم مثواه : هو النجل الزكي للفقيه الأكبر الشيخ جعفر كاشفالغطاء قدّس اللَّه تربته ونور روحه وهو الحصن الحصين والركن الركين والعماد الأقوم والفقيه الأعظم ، وجه الملة والحق والدين وإمام المسلمين ، انتهت إليه رياسة الشيعة والمرجعية العامة بعد أخيه الأكبر الشيخ على آل كاشفالغطاء ، في مركز فقاهة الشيعة ومنبع علومها الدياني الروحاني مشهد باب مدينة علوم النبوي صلى الله عليه وآله النجف الأشرف على مشرفها آلاف الصلوات والتحيات والتحف وتخاضع له العرب والعجم وانقاد عنه وجوه الفرق والأمم .
كان فقيهاً ، محققاً ، اصوليّاً ، دقيقاً ، صاحب الفهم الثاقب والحدس الصائب ، مستقيم الذهن ، حسن السليقة ، جيد القريحة ، كريم الشيم ، فاضل الملكات ، جميل السيرة ، رفيع المقام ، جليل القدر ، ورعاً ، تقيّاً ، ثقةً ، ضابطاً ، محدثاً ، رجالياً ، أديباً ، متتبعاً ، محيطاً ، بالأخبار والأقوال وفتاوى القوم وسير الأصحاب ، كثيرالذكر والعبادة ، مراقباً للآداب والسنن ، هميماً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعظيم شعائر الدين وله مآثر ومفاخر .
وله في الحفلة التي انعقدت في بغداد بمحضر والي العراق وآمرها الكلّ واجتمع فيها جمع من علماء الشيعة والمترجم مقدمهم وقائدهم وصناديد علماء أهل السنة والجماعة بأمر جلالة الوالي يوم مشهود ومقام محمود .
ومن أراد شرح الواقعة فعليه بالمراجعة بالرسالة التي ألّفها بعض فضلاء آل جعفر في شرح أحوال بيت جعفر وتراجمهم « 1 » .
وملخصها أن رجلًا من أهل إيران يقال إنّه كان من أتباع على محمد الباب المعروف ، ورد ببغداد وكان يدعو الناس إلى طريقة الباب ويروجها بين العوام .
فلما بلغ خبره إلى علماء بغداد وتحقق الأمر عندهم ، حكموا بكفره وارتداده وطلبوا من الوالي اجراء حكمهم ، فالقى عليه القبض بأمر الحكومة وحبس فيها وكان الوالي يريد
هامش
( 1 ) المسماة ب « العبقات العنبرية في طبقات الجعفرية » للعلامة الإمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، طبعت اخيراً بتحقيق الدكتور جودت قزوينى و « نبذة الغري في أحوال الحسن الجعفري » للشيخ عباس الصغير ابن المترجم .