تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
كأنّه لم يفقد ولداً وأخذ يترجع ثمّ تكلم بكلمة كانت هي تأسفه وتأثره في فقد مثل هذا الولد وسكت قال : أسف عليه كان رجلًا صالحاً باراً . لم ير منه في تلك الفاجعة المدهشة والرزية المؤلمة العظيمة ما يترقب في مثل المقام قطّ ، حتّى أنّه لم يغير عاداته وسيرته الجارية من أحواله الداخلي والخارجي من البحث والاشتغالات والعبادات وسائر أحواله وأطوره أصلًا . وسيأتي في ترجمته أنّه أصبح تلك العشية في بيته بلا عشاء لعدم التفات أهله إليه من شدّة ما ورد عليهم من المصيبة الهائلة وعدم اعتياده بالسؤال والطلب ولو كان في بيته ومن أهله وبات جائعاً . وكان المترجم سخيّاً ، جواداً ، غني الطبع ، عالي الهمة ، وحكى أنّه سافر إلى بغداد في بعض أيامه ، فاتمس منه بعض أولاد سيّدنا بحرالعلوم المعاصر له ، ترتيب أمر كان له مع الدولة العثمانيّة في بغداد ، فإذا رجع إلى النجف اتى اليه بفرمان ذاك الأمر على حسب ما كان يقتضيه صاحب الأمر ، من دون أن يظهر له شيئاً . فإذا توفّي المترجم وقام أهله يفتشون أوراقه تعين أنّه قد صرف في اصلاح هذا الأمر واصدار فرمانه ، ألف ليرة عثمانيه ذهب ، التي يوازن بنقد إيران خمسة آلاف تومان بنقد ذاك العصر ولم يظهره لصاحبه لتعظم نفسه وكرامة أخلاقه . ( 184 )

الشيخ جعفر التستري النجفي « 1 »

( 1230 - 1303 ) العلّامة الخطيب الأعظم والشيخ الجليل الشيخ جعفر التستري النجفي : هو جعفر بن الحسين بن الحسن بن علي التستري أصلًا ثمّ النجفي هجرةً . كان آبائه من العلماء وأهل الفضل والديانة في تستر وولد المترجم فيها ، ثمّ هاجر منها
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 188 ؛ نقباء البشر : 1 / 284 الرقم 600 ؛ ريحانة الأدب : 3 / 259 ؛ علماء معاصرين : 13 - 18 .