سلطانآباد ، في سنة 1223 الهجري القمري ، تشرّف المترجم بحضرته فيها بوسيلة ميرزا عبد الوهاب خان نشاط معتمد الدولة ، والي أصفهان وقدم إلى حضرته قصيدة غراء ، صارت مطبوعة في حضرته وتقرب بها عنده ورجع من مقرّبى بلاطه .
قرأ المترجم في العلوم النقليّة على الفاضل المولى محمّدعلى العقدائي اليزدي ، وقرأ في العلوم العقليّة على الفاضل المولى إسماعيل واحدالعين الشهير من عَمَد تلامذة العلّامة الحكيم المولى على النوري الإصفهاني المعروف وإمام الفلسفة في عهده في دارالعلم أصفهان ، وقرأ في العرفان والإلهيات على الفاضل المولى ولى اللَّه الهزارجريبي المازندراني ، وقرأ في الأدبية والعروض والقوافي على الأديب الفاضل آقا محمّدكاظم واله الإصفهانى وغيرهم من صناديد عهده .
كان هذا المترجم أديباً ، فاضلًا ، شاعراً ، بارعاً ، متضلعاً ، بارزاً في العربية والأدبية واللغة والمنطق والمعاني والبيان والبديع والتفسير والحكمة الطبيعية والالهيّة وكان استاذاً ماهراً في العروض والقوافي والشعر ، وكان مترسلًا ، كاتباً ، حسن الإنشاء ، جيد الاملاء ، بديع الكلام ، جميل المحاورة .
ولما تعارف المترجم في رحبة السلطنة ونال بقرب جلالة الملك - كما تقدم - سافر من أصفهان إلى طهران ، في سنة 1225 وألف فيها كتاباً على نسق تاريخ وصّاف وعرضه على معتمدالدولة نشاط فمجدّه معتمدالدولة وأعظم قدره وعرضه على حضرة جلالة الخاقان . ونال المترجم في سفره هذا بقرب ابن السلطان محمّدولي ميرزا بن الخاقان والي محروسة يزد وما والاها وانتخبه الوالي منشاءً لحضرته السامية وفوّض إليه رياسة ديوان الإنشاء وكان مكينا عنده .
وللمترجم ديوان سمّاه « خزينة طرب » ، يشتمل على ثلاثة حقق وكل حقة منها تشتمل على خمس عقد وكل عقد منها يشتمل على طائفة من القصائد والغزليات والقطعات بالعربيّة والفارسيّة والتركيّة . ومن غزلياته :
سرمستى جاودان كسى راست * كان لعل لبان مكيده باشد
بيزار ز هر چه شادى آن دل * كز شهد غمت چشيده باشد
با دوست ميسرست پيوند * آن را كه ز خود بريده باشد