تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولاعجب إن كان في كل حجة * يحج وفيه يسعد النحر والنفر ويعرفه البيت الحرام وركنه * وزمزم والأستار والخيف والحجر ولكنه عن أعين الناس غائب * كما غاب بين الناس الياس والخضر وقولك ( هذا الوقت داع لمثله * ففيه توالي الظلم وانتشر الشر ) يعبيك فيه السامعون فإنه * لعمري « 1 » ( قول عن معائب يفتر ) فما أنت والداعي فدعه مسلما * لعلم عليم لا يعزب عنه الذر وقد جاء في الآثار أنّ ظهوره * يكون إذا ما جاء بالعجب الدهر ويعرو أناسا قد تمادوا بغيهم * من القذف بعد المسخ والخسف ما يعرو وتغدو الورى إذ كان يقتادها العمى * ويحملها من جهلها المركب الوعر حيارى بلادين وذوالدين قابض * على دينه ضعفاً كما يقبض الجمر وكيف وهذا الدين يزهر روضه * وينفح من حافاه زاهرة النشر وهذى ثغور المسلمين منيعة * بكل رباط فيه يبتسم الثغر وذي راية التوحيد يخفق ظلها * فينكص رعباً دونها الترك والكفر وهاهم ملوك المسلمين وعدلهم * وذى علماء الأمة الأنجم الزهر فدع عنك وهما بهت ظلمته « 2 » * ( ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحر ) وان شئت تقريب المدى فلربها * يكل بميدان الجياد بك الكفر « 3 » فمذ قادنا هادي الدليل بما قضى * به العقل والنقل اليقينان والذكر إلى عصمة الهادين آل محمّد عليهم السلام * وانهم في عصرهم لهم الأمر وقد جاء في الآثار عن كل واحد * أحاديث يعيى من تواترها الحصر تعرّفنا ابن العسكري وإنه * هو القائم المهدي والواتر الوتر تبعنا هدى الهادي فأبلغنا المدى * بنور الهدى والحمد للَّه‌والشكر
هامش
( 1 ) في شعراء الغري : « لعمرك » . ( 2 ) في شعراء الغري : « تهت في ظلماته » . ( 3 ) في شعراء الغري : « يكلّ بمضمار الجياد بك الفكر » .