( 166 )
المولى محمّدجعفر الشريعتمدار الأسترآبادي « 1 »
( 1198 - 1263 )
الشيخ الجليل العلّامة [ ابن ] سيفالدين المولى محمّدجعفر الشهير ب « شريعتمدار » الأسترآبادي الحائري الطهراني : هو [ ابن ] سيفالدين الحاج مولى محمّدجعفر الأسترآبادي أصلًا ، ثمّ الحائري هجرةً وتحصيلًا ، ثمّ الطهراني محتداً وخاتمةً ، الشهير ب « شريعتمدار » ، كان رَحِمَهُ اللَّه من أجلّة علماء في طهران وكان ورعاً ، تقيّاً ، متعبداً ، فقيهاً ، اصوليّاً ، رجالياً ، محدثاً ، وجيهاً ، مقبولًا ، ممدوح السيرة ، محمود الشيمة ، وكان له عظيم الموقع وجليل المقام في دولة جلالة الخاقان فتحعلىشاه ، ثمّ دولة محمّدشاه الغازي وأركان دولته ورجال بلاطه .
قرأ المترجم مبادئ أمره في أسترآباد ، ثمّ هاجر منها إلى الحائر الشريف الحسيني وحضر فيها عالي مدرسة حضرة العلّامة الأستاذ الأمير السيد علي الطباطبائي الحائري صاحب الرياض وكان من أركان حوزته وعَمَد تلاميذه وله الرواية عنه سماعاً وقرائةً واجازةً ولأستاذه العلّامة الإمام اجازةً مبسوطةً للمترجم ذكر فيها أسانيده وطرقه وأستاذته وصرح فيها ببلوغ المترجم مرتبة الاجتهاد والقدرة على ردّ الفروع على الأصول وعلوّ مقامه وقوة بضاعته في العلم ، وكان أستاذه العلّامة الطباطبائي يثق به ويعتمد عليه ولمّا مرض أستاذه العلّامة في بعض أيامه واشتدّ عليه المرض كلّف رَحِمَهُ اللَّه بالاستشفاء بتربة القبر - التي خصصّها اللَّه تعالى بالاستشفاء لكل داء - وصار البناء على ذلك ، حتّى رجع الأمر إلى تعيين عدلين لأخذ التربة من القبر الشريف ، لتحصيل جواز الأكل استثناءً عن عموم حرمة أكل الطين ، فكان المترجم هو أحدهما لاعتماد أستاذه العلّامة على عدالته ، حتّى أخذاها منها وشهدا عنده بذلك .
هامش
( 1 ) الكرام البررة : 1 / 253 - 257 الرقم 508 ؛ مصفى المقال : 109 ؛ فوائد الرضوية : 61 ؛ ريحانة الأدب : 3 / 207 - 209 ؛ قصص العلماء : 100 - 101 ؛ روضات الجنات 2 / 207 - 210 .