تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
المسائل الفقهية بلاتأمل جواب تحقيق وتدقيق وكان فصيح المنطق ، حسن البيان ، طلق اللسان ، جميل المفاوضة . كان للمترجم مجلس بحث كبير في مازندران وكان أصحابه وتلاميذه لايتمكنون من كثير التكلم في مجالس بحثه ، لما كان عليه الأستاذ العلّامة من الجذبة وعذوبة البيان وسلاسة الكلام وقوة المنطق والاستدلال ، فكانوا يتكلمون معه عند الاقتضاء المبرم ومسّ الحاجة لتوضيح المرام بعد البحث . وكان رَحِمَهُ اللَّه متعبداً ، ناسكاً ، متورعاً ، تقيّاً ، وجيهاً ، حتّى ينسب إليه بعض الكرامات وخوارق‌العادات . منها ما ذكره المؤرّخ الفاضل المتأخّر محمّدحسنخان اعتمادالسلطنة في كتابه التدوين في تاريخ طبرستان أنّ المترجم رَحِمَهُ اللَّه مرّ على قرية « جلزجن » من قرى فيروزكوه في بعض أيامه وكان محصولهم المحصود على وجه الأرض وهم مشتغلون بتصفيته ورفعه . فاذاً قد انقلب الهواء شديداً وظهر الرعد والبرق وآثار مجيئ الغيث الشديد بشدّة موحشة والمحصول منهم على المسيل . فاضطربت الناس بذلك اضطراباً مدهشاً وضجّوا بذلك ضجّة مؤلمة ، حتّى النساء منهم والصبيان ، لما كان عندهم من سبق نظائر ما نزل بهم من الأمر . حتّى رقّ المترجم على حالهم من الغلق والتشويش فنزل عن راحلته ويأمرهم بالأمن والسكون وخط على القطعة التي عليها محصولهم ، بخط دائرة محيطة ، ثمّ صلى عندها بركعتين ودعا بدعاء . فبينما هو مشغول وقد نزل المطر بشدة تامه ولم يمض منه إلّا قليل ، حتّى قام السيل العظيم يجري على مجراه بعادته ، فإذا قرب من الخط الدائرة انحرف منها إلى طرف آخر على خلاف العادة المستمرة ، حتّى لم يصبهم منه أدنى ضرر بوجه « 1 » .
هامش
( 1 ) التدوين في تاريخ جبال شيروين : ص 179 .