ومذ اعذروا بالنصح في اللَّه والدعاء * اليه وآذان الورى صكّها وقر
وشاء إله العرش ان يعضد الهدى * ويظهر من مكنون أسمائه السرّ « 1 »
تألبّ أحزاب الضلال لقتله « 2 » * عصائب يغريها به البغى والعذر
وهمّوا به خبطاً كموسى وجدّه ال * خليل فأضحى ربح همهم الخسر
فأغشاهم عنه وغشّاه نوره * وكان « 3 » بما هموا لجدهم العثر
وقام لخمس بالإمامة آية * كعيسى ويحيى آية وله الفخر « 4 »
إذا أمّ معصوم من الآل زاخر * من العلم لاساجى العباب ولانور « 5 »
وكان كداود فسل هيثميكم * أهل بعد هذا في إمامته نكر
وغاب بأمر اللَّه للأجل الذي * يراه له في علمه وله الأمر « 6 »
وواعده أن يحيى الدين سيفه * وفيه لدين « 7 » المصطفى يدرك الوتر
ويخدمه الأملاك جنداً وأنّه * يشدّ له بالروح في ملكه أزر « 8 »
( وإن جميع الأرض ترجع ملكه * ويملأها قسطاً ويرتفع المكر )
فأيقن أنّ الوعد حقّ وأنّه * ( إلى وقت عيسى يستطيل له العمر )
فسلّم تفويضاً إلى اللَّه صابراً * وعن أمره منه النهوض أوالصبر
ولم يك من خوف الاذاة اختفاؤه * ولكن بأمر اللَّه خير له الستر
وحاشاه من جبن ولكن هو الذي * غداً يختشيه من حوى البر والبحر
هامش
( 1 ) في شعراء الغري : « أسمائه وفر » .
( 2 ) في الأصل : « لقلّة » .
( 3 ) في شعراء الغري : « كانوا » .
( 4 ) في الأصل : « الفجر » .
( 5 ) في شعراء الغري : « ولا نزر » .
( 6 ) في شعراء الغري : « الجهر » .
( 7 ) في شعراء الغري : « لآل » .
( 8 ) في شعراء الغري : « الأزر » .