تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فكم سائل عنه يسيل مدامعي * بتذكاره وكفا كما يكف القطر فيا سائلا سمعا لآية معجز * بآياته لاما يزخرفه الشعر فما الحجر في التقليد إلّا حجارة * وليس بغير الجد يصفو لك الحجر لتدرك فيه الحسن والقبح مثل ما * يحسّ بحسن الذائق الحلو والمرّ فان قلت بالعدل الذي قال ذوالنهى * به وله يهدي بمحكمه الذكر ودنت بتنزيه الإله وإنه * غنىّ فلا يلجيه في فعله فقر وأقررت للَّه‌اللطيف بأنه * حكيم له في كلّ أفعاله سرّ وجانبت قول الجبر علماً بأنه * ينوب أصول الدين من وهمه كسر وأوجبت باللطف الإمام وإنه * به من عصاة الخلق ينقطع العذر وعاينت في من مات فهولذي الحجى * شفاء إذا أغنى « 1 » بأدوائه الصدر تؤسس بنيان الصواب على التقى * ويطلع من أفق اليقين لك الفجر وفي خبر الثقلين هادٍ إلى الذي * تنازع فيه الناس والتبس الأمر إذا قال خير الرسل لن يتفرّقا * فكيف اذن يخلو من العترة العصر وما إن تمسكتم تنبيك انّهم * هم السادة الهادون والقادة الغرّ ولما انطوى عصر الخلافة وانتهى * ولفّ بساط العدل وابتدأ الشرّ وزاد يزيد الدين نقصاً وبعده * دهى بالوليد القرد أم الهدى عقر تنادي لإحياء الهدى عترة الهدى * فما عاقهم قتل ولا هالهم ضر وكم بذلوا في الوعظ والزجر جهدهم * ولم يجد بالغاوين وعظ ولا زجر وكم بذلوا للَّه‌سراً وجهرةً * وقد خلصا منهم له السر والجهر إلى أن تفانوا كابراً بعد كابر * وما دولة إلّا وفيها لهم وتر ولا مثل يوم الطف يوم فجيعة * لذكراه في الأيام ينفصم « 2 » الظهر يذيب سويد القلب حزناً فعاذر * إذا سفحت من دونها الادمع الحمر
هامش
( 1 ) في شعراء الغري : « أعيى » . ( 2 ) في شعراء الغري : « ينقصم » .