تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( 145 )

الميرزا محمّدتقي الشيرازي « 1 »

( 1270 - 1338 ) صاحب الزعامة الكبرى العلم الرفيع والحصن المنيع حجة الحق وعضد الملة وبرهان الدين العلّامة الأستاذ الإمام ميرزا محمّدتقي الشيرازي العسكري الحائري أفاض اللَّه على تربته الزكية رشحات الرحمة والرضوان : هوالأستاذ المقدام الإمام محمّد المدعو ب « التقى » بن محب علي الشيرازي أصلًا وانتساباً ، ثمّ العسكري هجرةً ومحتداً ثمّ الحائري خاتمةً ، ألبسه اللَّه حلل النور والغفران وهو أكبر زعيم الشيعة في العصر الحاضر وأعظم سائسهم ومرجعهم في الدين والفتوى وأفخم رجال العلم والفضل والورع والتقى هو الطود الشهيق والركن الوثيق إمام الشيعة وحامل لواء الشريعة المجاهد في سبيل الدين وحماية المسلمين وحفظ سياستهم وسعادتهم بقلمه وقدمه وقوله وعمله إلى آخر آن من حياته وأعظم مجتهدهم في عهده ، المنتهى إليه الرياسة العامة الدينيّة والزعامة الروحانيّة ومرجعية الفتوى والتقليد في وقته . انحصر أمر التقليد والفتوى في جلّ بلاد الشيعة في المترجم قدس سره ، وكان أقلّ هواءً وأكثر خلوصاً في من شاهدتُهم من المشايخ الأعلام ، وكان أديباً ، شاعراً ، فقيهاً ، اصوليّاً ، جامعاً للفنون ، دقيق النظر ، وسيع الفكر ، ذكي الفؤاد ، حر الضمير ، مستقيم الفهم ، وكان ورعاً تقيّاً ثقة ، وكان كثير الذكر ، غالب الصمت ، قليل الكلام ، كثير الفكر ، وكان متواضعاً ، منخفض الجناح ، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، مخلصاً في أعماله ، وكان عظيم المقام ، نافذ الأمر ، ينقاد عنه العرب والعجم ويتخاضع عنه الوضيع والشريف ، وكان كريم السجايا ، الهي المنظر ، وكان حصيف العقل ، سديد الرأي ، ملكوتي السيرة ، الهي الصورة . كان رَحِمَهُ اللَّه صغير القامه ، ولكن غريز العقل ، كبير الهامّة ، أبيض اللحية ، بسيط
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 261 الرقم 561 ؛ هديّة الرازيّ : 79 ؛ ريحانة الأدب : 6 / 65 ؛ فوائد الرضوية : 438 ؛ علماء معاصرين : 131 .