وألزم جلالة الملك مظفرالدين شاه القاجار ، المترجم ، بالمهاجرة من أصفهان إلى طهران ، غضباً عليه بسعاية سلطان مسعود ميرزا ظل السلطان والي أصفهان وما والاها من البلاد ، فسافر المترجم منها إلى طهران في سنة 1323 ، ولكن لم يحصل له بذلك الّا مزيد العزّ والعظمة وجلالة المقام والاقبال والقبول العام ، لاقبال طبقات الناس عليه وتوجههم إليه لكرامة أخلاقه وحصافة عقله وقوة روحه الإلهي الملكوتي وأكرم مقدمه جلّ علماء طهران بوجوههم تكريماً عظيماً ، حتّى رجع إلى أصفهان ثانياً بالمجد والعظمة ، وكان مدة توفقه في طهران ، يقم الجماعة فيها وكان له جماعة عظيمة معتدة من طبقات الناس ووجوههم .
وكان للمترجم المقام الأرفع ومساعي جميلة في قضيّة تحريم الدخان من طرف حضرة العلّامة الإمام السيد ميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري في أصفهان وما والاها في سنة [ 1313 ق ] « 1 » كان من أركان تلك النهضة الدينيّة السياسيّة وحامل لوائها والساعي في تشييد مبانيها والباذل جهده في سبيلها وتنفيذها .
وللمترجم بعض المؤلفات ، منها :
( 1 ) كتاب دلائل الاحكام في الفقه الاستدلالي ، رايتُ منه مجلداً كبيراً ، يشتمل على كتاب المكاسب والمتاجر ومبحث الخيارات ، طبع في بمبئي من هندوستان ؛
( 2 ) وله كتاب آداب العارفين وهو ترجمة مصباح الشريعة بالفارسيّة ، طبع في طهران في سنة 1295 ؛
( 3 ) وله كتاب جامع الأنوار ، المطبوع في سنة 1297 ؛
( 4 ) وله رسالة الاجتهاد والتقليد ، المطبوع في طهران في سنة 1296 .
وله بعض اتون الفقهية وازوا الفتوائية أيضاً ، كتا لعمل مقلديه ونشر الفتاوى الفقهية .
وتوفّي المترجم رَحِمَهُ اللَّه في أصفهان عن سن سبعين فصاعداً في الحادي عشر من ر شعبان أعظم من سنة 1331 الهجري القمري وشيع فيها جثانه تشييعاً عاماً عظيم ، حتى تشارك في تشييعه فيها الملل المتتنوعة أيضاً ، تقديراً لعظيم مقامه ودفن في تربة تخت فولاد الچبة المعروفة فيها وأقيم له مجالس التأبت في أصفهان وطهران والنجف الأقدس وغجها من البلاد .
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة في الأصل بياض .