المترجم في عهده ب « الهاجي » ، وكان له موقعية معتدّة في وقته .
كان المترجم كثير الهجو وشديده وغليظه وكان مليح الكلام ، لطيف البيان ، دقيق الخاطر ، حرّ الضمير ، صريح اللهجة ، حسن المفاوضة ، حلو المحاورة ، وكان مع حدّته وغلظته في هجائه محبوباً مقبولًا في العامّة ، لحريّة ضميره وبساطة أخلاقه .
كان الأمراء والولاة ووجوه طبقات الناس ، يرغبون في صحبته ويحترزون عن هجائه ويعرضون عن إعتراضه ، وكان صديقاً في وداده وفيّاً في خلّته ، كما كان غليظاً في تعرّضه .
وكان من خواص المترجم أيضاً أنشأ الشعر بالبديهة بلاسابقة ، ولا تأمّل ولا فكر طويل ، فينشاء الشعر ببديهةٍ كما كان ينشأه بفكر وسابقة .
وكان المترجم من أهل سلماس أصلًا ومولداً ومنشأ ولكن توطّن في محروسة خوي ، ولكن كان له مع ذلك دار أخرى بسلماس أيضاً ، فكان ينزلها أحياناً .
ومن كلام المترجم رباعية لطيفة في رجل يسمّى بميرزا محمّدعلى ، وكان يقال له في أيّام صباوته ( ممل ) تخفيفاً في اسمه ، كان لا يقدر على زفاف حليلته بعد عِرسها ، وكان اسمها درّة النساء :
بالليل ممل قام إلى الدّر ليثقب * لامثقبه قام ولا الدّر تتثقّب
يا قوم تعالوا بمثاقيب أعينوا * في العون على البرّ ثواب يترقّب
ولمّا قضى الأمر منهما وبلغه ذلك ، فأخذ يقول ، ولا يخفى ما فيه من اللطف والمحاسن :
مژده اولسن كه محمّد علي داماد اولدي * ياتمش اسبابى اونون تيشهء فرهاد اولدي
پيش فنك ايلدي سرباز كيمي قيلدي يورش * دجله تك قان آخدوب داخل بغداد اولدي
ومن شعر المترجم أيضاً في مدح روشن أفندي من أحفاد إبراهيم أفندي - صاحب البقعة والمنار والخانقاه في بلدة سلماس ومن أشرافها - قطعة فاخرة مطلعها :
اي نور رخندن كونوموز روشن أفندي * وى حرز دعان اكنمزه جوشن أفندي
وبقعته هذه هي مزار سلسلة الدراويش والمتصوّفة وكان فيها مقام جمع من الدراويش أيضاً دائماً .