( 106 )
الميرزا محمّدباقر التبريزي الإمام الجمعة
( . . . - 1286 )
العلّامة ميرزا محمّدباقر التبريزي المجتهد إمام الجمعة والجماعة : هو العلّامة الجليل صاحب الشوكة والسلطة محمّد المدعو ب « باقر » بن ميرزا احمد التبريزي ، وهو من أسرة شريفة ، أسرة علم وشوكة ونبالة .
كان والده المغفور له ميرزا احمد التبريزي الشهير ب « مجتهد » من أعظم علماء عهده في محروسة تبريز ومقدّمهم وأشخصهم وتلقّب في عهده في لسان العامّة ب « مجتهد » تعظيماً لمقامه ، وكان نافذ الكلام في الدولة والرعيّة ، وجيهاً جليلًا لم يعدله غيره من أقرانه .
ولمّا توفي المغفور له ، قام مقامه ابنه المترجم إرثاً وإستحقاقاً وكان أشخص علماء عصره في قطر آذربايجان ومقدّمهم ، أرفعهم مقاماً وأنفذهم كلاماً في الدولة والعامّة ، وتلقّب بالمجتهد في لسان العامّة أيضاً ، تبعاً لما اشتهر به والده المذكور ، وكان صاحب الشوكة والنباله ، مليّاً ، وسيع الدائرة والحشمة .
كان هميماً ساعياً في قضاء حوائج الناس وإنجاح مسئولهم وإغاثة الملهوفين وإعانة المظلومين ورعاية الفقراء والمساكين ، متبرّزاً في دفع تعدّيات الأقوياء عن الضعفاء من الأمراء والولاة وغيرهم ، كما كان ذلك سيرة بيتهم قبله وبعده ومعه ؛ ولذلك كان لهم وجهة قويّة عند العامّة ، فكان الامراء والولاة وذوي الشوكة من رجال الملك وأولياء الدولة يتخاضعون عنهم ، تبعاً للعامّة كما جرت العادة بذلك .
وكان رَحِمَهُ اللَّه فقيهاً ، أصوليّاً ، أديباً ، فاضلًا ، حسن الخطّ والإنشاء ، جميل المحضر ، جيّد المنطق ، حصيف العقل ، سديد الرأي ، ثابت العزم ، ضابطاً ، مستقيماً ، ممدوح السيرة ، كريم الشيمة ، ظاهر الصلاح .
انتهت إلى المترجم الزعامة والرياسة العامّة ، بعد والده المغفور له وتقمّص بأعباء المرجعيّة وقام بالأمر أحسن قيام . ولمّا كان عليه المترجم من نفاذ أمره وتبعيّة العامة من رأيه وتبرّزه في مقابلة الولاة وأولياء الأمور في أمور العامّة وكسر سيطرتهم في تعدّياتهم ،