( 104 )
المولى محمّدباقر السلماسي
( . . . - ق 13 )
المولى محمّدباقر بن عبد الكريم السلماسي الشريف : ذكره الفاضل ميرزا حسن الزنوزي الخوئي في كتابه « رياض الجنة » وأثنى عليه بالخير والجميل وقال :
كان المترجم من أجلّة علماء عصره الأشراف شاخصاً جليلًا وجيهاً ، وكان له المقام الأسنى في عهده ، وكان له موقع في الدولة والرعيّة ، كان يعيل الفقراء والمساكين والعجزة في بلدة سلماس ونواحيها .
أقول : وأعقاب المترجم رَحِمَهُ اللَّه وبيته كان من البيوت الشريفة في سلماس وكانوا في زيّ أهل العلم جميعاً ، كان لهم مقام محمود وسيرة حميدة فيها ، وكان عندهم ثروة وشوكة معتدّة ، وتلقب بعض أحفاد المترجم ب « شيخ الإسلام » في بلدة سلماس وما والاها من البلوكات والنواحي في الدولة الناصريّة . وكان هذا اللقب خصيص تلك الأسرة من ذاك العهد إلى العصر الحاضر ، ثمّ تلقب بعض آخر من أولاد المترجم بإمامة الجمعة والجماعة فيها أيضاً في الدولة المظفّريّة ؛ حتّى جاء سنة 1333 الهجري القمري أعنى في أثناء الحرب العمومي في قارّة أروبا .
وفي تلك السنة هجمت على سلماس جماعة من أرامنة نواحي موصل وكركوك 6 امنة نواحي موصل وكركوك ، 11 ( الآسوريه ) ، الّتى ازعجمهم منها الحكومة العثمانيّة ، وقامت على حمايتهم دولة إنگليس ( البريطانيا العظمى ) ، فساقوهم إلى إيران ، فهجموا أوّلًا إلى مدينة خوي ، ولكن لمّا كان عليها البلدة المذكورة من الحصن الحصين من بناء الأمير أحمدخان الدنبلي ووجود الأسلحة في أيدي أهاليها قابلهم الناس بالأسلحة النارية ، فلم يتمكّنوا منها ورجعوا منها - بعد اشتعال نائرة الحرب الدموي المدهش فيها إثنى عشر ساعة - خائباً . فهجموا على مدينة سلماس واجروا فيها القتل العام ، والنهب الفظيغ ساعات ممتدّة ، حتّى قتل منهم جمع كثير حتّى من النساء والأطفال فضلًا عن الرجال والولدان .
وقتل فيها في تلك الحادثة الفجيعة من تلك الأسرة من بقي منهم فكأنّه انقرض في تلك الحادثة بيتهم بأسرها ، ونستجير باللَّه من سوء الفتن .