تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( حسين مظلوم ) فاذاً فيه صياد يصيد السّمك فقال له الشيخ : يا هذا ، صيدك هذا على بختى ، على ما كان هو المعمول ذلك ، فأجابه الصياد شيخنا حبّاً وكرامةً ، فأعطاه الشيخ فلس واحد والقى الرجل مصياده على الماء على بخت الشيخ . فلمّا أراد أن يجرّه من الماء قال يا شيخ مرحباً على بختك وقد امتلاء المصياد فلمّا قرب المصياد من الساحل استعان الشيخ على جرّه لما كان له من الثقل ، فإعانه الشيخ على جرّه حتّى أخرجاه من الماء ، فاذاً ابنه المذكور أبو سبعة سنين يتغلغل في المصياد وهو في أواخر دقائق حياته . قال : فلمّا رأيتُ الحال على هذا المنوال تعجب الصيّاد من ذلك وأخذته الرجفة حتّى سقطت على الأرض كالمغشى عليه . فزاد الرجل عجباً وحيرةً حتّى بينت له القضية فانكشف بأنّ الطفل قد وقع في الماء قريباً من الجسر وكانت الفاصلة بينه وبين هذا المكان أزيد من ألف ذراع ولم يلتفت إليه أحد . فأخذنا الطفل إلى المنزل واذاً أهل البيت ليس لهم خبر من حال الطفل أصلًا فلمّا سمعوا بذلك ضجّوا ضجّة الشوق والعجب . وشكرنا للَّه - عزّوجلّ - من تلك الموهبة العظيمة العجيبة وتصدقنا بما كان يمكننا من الصدقة لدفع النازلة بلطفه المكنون .