وأكمل وأنفع وأجلّ ما صنّف في فقه الاماميّة استدلالًا وترتيباً وتهذيباً ودقّة وتفريعاً واسلوباً ، وكان من أجلّ علماء عهده أيضاً في الشيعة ، وقد مرّ ذكرهما فيمن تركنا ذكره من رجال القرنين في أول الكتاب حذراً عن التكرار .
وكان المترجم رَحِمَهُ اللَّه هو خليفة والده وأخيه في العلم والفضل والأدب والعرفان والمجد والنبالة والمرجعيّة وعميم الرياسة . كان فقيهاً متبحّراً اصوليّاً محدّثاً اديباً ، وكان وجيهاً جليلًا ، انتهت إليه الرياسة العلميّة والزعامة الدينيّة بعد شقيقه العلّامة ، وكان رفيع المقام عالي المنزلة .
قرأ المترجم على أخيه العلّامة صاحب المستند ، ثمّ هاجر من مدينة كاشان إلى النجف الأقدس - مركز العلوم الديانيّ وكرسيّ روحانيّة الاماميّة - وحضر فيها عالي مدرسة حضرة العلّامة وأفقه علماء الاماميّة في عصره الشيخ على آل كاشف الغطاء وغيره من صناديد وقته ، حتّى حاز مقاماً سامياً ، ونال خلفاً للسلف ، ثمّ رجع إلى موطنه الكاشان ، وقام بالأمر فيها كما امر ، حتّى أجاب داعي ربّه ، وحمل نعشه منها إلى دار الايمان قم - المدينة الفاضلة - ودفن فيها ضجيعاً مع الإمام المحقق القمي صاحب كتاب قوانين الأصول ، ورثاه بعض أدباء عهده بقصائد فاخرة .
ولم أقف إلى اليوم على تأليف مدوّن للمترجم رَحِمَهُ اللَّه وقد كان أهلًا لذلك .
( 87 )
الشيخ العراقين الميرزا أبو القاسم الكلباسيّ « 1 »
( . . . - 1308 )
العلّامة الميرزا أبو القاسم الكلباسيّ الإصفهانيّ شيخ العراقين : هو أبو القاسم بن العلّامة الجليل الآقا محمّدمهدي بن العلّامة الإمام الزاهد المولى الأعظم المولى محمّدابراهيم الكلباسيّ الإصفهانيّ ، أشهر علماء عهده وأكبر مجتهدي وقته في القرن
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 76 الرقم 175 .