تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( 73 )

حكيم ميرزا أبو الحسن الجلوه « 1 »

( . . . - 1314 ) نادرة الدهر العلّامة الحكيم البارع ميرزا أبو الحسن جلوه الحكيم الشريف الطباطبائيّ الأردستانيّ الإصفهانيّ الرازيّ الطهرانيّ : هو أبو الحسن بن محمّد الطباطبائيّ الأصبهانيّ ، وكنيته اسمه ، وهو من سادات « زواره » المعروفة من بلوك « أردستان » من نواحي إصبهان . ولد المترجم في أحمدآباد « گجرات » من قطر هندوستان في حجر والده المغفور له في سنة 1238 وكان والده المذكور متطبّباً حاذقاً في فنّه ، ونشأ المترجم فيها ، ثمّ انتقل منها إلى طهران في سنّ أربعين تقريباً . وكان رَحِمَهُ اللَّه فاضلًا بارعاً أديباً حكيماً متكلّماً إماماً في الفلسفة من الإلهيّات والطبيعيّات والرياضيّات ، وكان صريح اللهجة ، حرّ الضمير ، حسن المشرب ، حلو الفكاهة ، عذب المحاورة ، منبسط الوجه ، ممدوح السيرة ، كريم السجايا ، وكان زاهداً ، تقيّاً ، متورّعاً ، مستقيم الذهن ، عالي الفهم ، لطيف الذوق . وكان للمترجم موقع عظيم في طهران ، وكان له موقع عند جلالة الملك السلطان ناصرالدّين ورجال بلاطه وامراء دولته . سكن المترجم في مدرسة دارالشفاء - المعروفة المعمورة حتى اليوم - في طهران ، وكان حصوراً مجرّداً إلى آخر عمره ، ولم يتأهّل ، وكان معرضاً عن الأمور ، منعزلًا منقطعاً عن الناس ، وكان جلالة الملك يزوره في منزله ولا عكس ، وكان امراء الملك والوجوه من الطبقات يتخاضعون عنه ويتبرّكون بزيارته ويتمنّون نزول مقدمه إلى منازلهم ، ولكن ما كان يجيبهم المترجم بذلك الّا نادراً بإلحاحٍ منهم ، وكانوا يسألونه في انجاح مهام الأمور وكشف المكاره والكرب . وكان ميرزا على أصغر خان أتابك أعظم الصدر الأعظم يظهر له خلوص
هامش
( 1 ) المآثر والآثار : 1 / 216 ؛ نقباء البشر : 1 / 42 الرقم 93 ؛ الكنى والألقاب : 1 / 47 ؛ ريحانة الأدب : 1 / 419 - 421 ؛ علماء معاصرين : 375 ؛ حكماء وعرفاء متأخر بر صدرالمتألّهين : 159 - 172 .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 179 | محمد أمين الإمامي الخوئي