الاعتقاد ويتبرّك بأنفاسه وأدعيته .
وكان للمترجم مجلس بحث كبير في طهران في العلوم العقليّة ، وكان يحضره الفضلاء وأبناء السلطنة وأركان الدولة وكان يشدّ إليه الرحال من الأكناف النائية .
وكان المترجم على مذاق المشّائين في الحكمة المتعالية ومشربهم ، وكان دقيق النظر ، وسيع الفكر ، وكان متتبّعاً ، كثيرالاشتغال ، غالب المطالعة للكتب ، خرج عليه جمع كثير وجمّ غفير في الفلسفة في طهران من جميع الطبقات ، وكان من خيار رجال العلم والورع في عهده ، وكان وجيهاً مقبولًا ، وكان متواضعاً هاضم النفس .
توفّي المترجم في طهران في بيت حاج محمّدكاظم ملكالتجّارر في عَمَد أشراف وقته - حيثُ نقله إلى بيته في منزله في أوان مرضه للتمريض ومراقبة أحواله ، فمات عنده - في ليلة الجمعة سادس شهر ذيالقعدة الحرام في سنة 1314 الهجريّ القمريّ وشيّع فيها تشييعاً عظيماً ، وأقيم له مجلس العزاء فيها من طرف الدولة في الجامع السلطانيّ ، ودفن في مقبرة حضرة المحدّث الجليل محمّد بن علي بن بابويه القميّ المعروفة الواقعة بين عاصمة طهران ومشهد حضرة السيّد عبد العظيم الحسني ، عن سنّ ستّ وسبعين ، وبنى على قبره شاهزاده نيرالدولة بناءً وعمراناً ، وقبره ظاهر معروف هناك يزوره الناس .
وقيل في رثائه قصائد وقطعات من أدباء وقته منها ما أنشأه « طرب » :
آه از جور جهان وفلكِ شعبدهباز * گنج دانايى وحكمت شده در خاك دفين
ميرزا بوالحسن جلوه حكيم وعارف * آن كه در حكمت ودانش نَبُدش مِثل وقرين
روح پاكش چو ز فردوس برين بود نخست * شد كنون طاير روحش سوى فردوس برين
أوج عليين شد جلوه گه جانش وباز * جان پاكش چو فلك رفت سوى عليين
آن كه از بودن أو شاد دل حكمت بود * مُرد واز مُردن وى شده حكمت غمگين