تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إنّه - يعني المترجم - والآخوند مولى علي البروجردي كانا قريباً في القراءة على السيد الأستاذ السيّد محمّد المجاهد والميرزا أبي القاسم المحقق ، وكانا في غاية الصداقة في أيام التحصيل وفي أوائل الأمر ، حين الاشتغال بالقضاء والأمور الحِسبية والبلوغ إلى مرتبة الرياسة وفي أواسط الأمر وأواخره في غاية المخالفة إلّا أنّ الحق مع الآخوند ملا على ، فإنّه آمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر ويتعصّب في الدين ، وهو من المتحابّين في اللَّه والمبغضين في اللَّه ، فالسكوت في هذا المقام أولى . انتهى كلامه . « 1 » أقول : وإنّما سكت المغفور له بعد تمام الكلام عليه ، كما ترى ، واللَّه العالم بالحقائق والخفايا . وذكر صاحب الروضات في ذيل ترجمة صاحب العنوان بعد جملة كلام له في كتابه المذكور . و « بروجرد » أرضها تنبت زعفران ، وذكروا أنّ في قديم الأيام نزل عسكر على بابها فأصبحوا وقد مسخ العسكر النازل فيها حجراً في مكانهم ، وآثاره فيها باقية إلى هذا الآن . وأقول : أمّا أنّ ارضها تنبتُ زعفران فهو صحيح ، وأما مسخ العسكر حجراً في بابها وبقاء الأثر فيها إلى ، الآن فما سمعنا بذلك إلى هذا الحين . وفي روضات الجنات أنّ المترجم له تأليفات في الفقه وأصوله ، ولكن لم يُعهد عندنا - مع الفحص بما كنتُ أتمكن منه - تأليف مدوّن له الّا حاشيته على كتاب قواعد الأحكام لآية اللَّه العلّامة الحلي مع تبحّره وطول باعه في العلم كما عرفته ، ويمكن بل يظنّ أن يكون له تحريرات كثيرة في الفقه وأصوله وغيرهما الّا أنّه لم يخرج شيء منها إلى البياض ظاهراً . وتوفى المترجم رَحِمَهُ اللَّه في بلدة بروجرد ، وكانت هي مسقط رأسه أيضاً في سنة 1271 ودفن فيها ومضجعه ظاهر معروف هناك يزوره الناس .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة في الطرق الشفيعيّة : ص 261 .