تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الشيخ أبي القاسم إلى كرمان وتوجّه ميرزا رضا إلى طهران حتّى ورد إليها واتفق فيها قتل جلالةالملك ناصر الدين بيده ، في مشهد مولانا عبد العظيم الحسني - سلام اللَّه عليه - يوم الجمعة سبعة عشر خلون من شهر ذيالقعدة الحرام من سنة 1313 ، على ما كان عليه جريان الواقعة حسبما يحكيها تاريخ العهد مشروحاً . واستند هذا العمل منه في نظر دولت إيران إلى المحبوسين السياسيّ [ - ين ] في طرابزون والسيّد جمال‌الدين الأسدآبادي وبعثهم اليه ، فطلبتهم حكومة طهران من الباب العالي بتمام الشدّة ، بأنّهم شركاء قتل جلالة السلطان المقتول ، فسلمتهم الحكومة العثمانيّة إلى عمّال دولت إيران في ثغر آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان وسيق بهم إلى تبريز مغلولًا ، والقى عليهم فيها بالسجن برهة من الزمان ، ثمّ صدر حكم القتل عليهم من طهران . وذلك لمّا رأى ميرزا علي أصغرخان صدر أعظم مزاحمة ميرزا عليخان أمين‌الدولة له في مقامه في طهران ، مع ما كان عليه سلطان الوقت مظفرالدين من سرعة القبول ، عزم على انفصال أمين‌الدولة من طهران ، فعيّنه لحكومة آذربايجان آذربيجان ، 11 آذربيجان ووزارة وليعهد الجديد محمّدعلي ميرزا ، ليتباعد من أريكة الملك وبلاط السلطنة ، وكان أمين‌الدولة هذا يتّهم في بلاط طهران بارتضاء مسلك الجمهوريّة ضدّ الحكومة الاستبداديّة باطناً ، فلم يأمنوا به على المحبوسين المذكورين بالسعي في براءتهم واستخلاصهم بعد استقرار الأمر عليه ، فبودر عليهم بالقتل في تبريز قبل تمام أمر القاتل في طهران . فقتل المترجم ومعه ميرزا آقاخان الكرماني وخبيرالملك ، في تبريز بأمر وليعهد محمّدعلي ميرزا في سادس شهر صفر من سنة 1314 . هذا ما ذكره ناظم‌الاسلام الكرماني في « تاريخ بيداري إيران [ يان ] » المطبوع في طهران ، وقال الناظم في كتابه المذكور أيضاً ، أنّه أرسل برؤوسهم إلى طهران بعد القتل ، ولكن انّا لا نثقّ بذلك ؛ لأنّه - مضافاً إلى استبعاده من غير جهة واحدة - ما سمعنا بهذا في تاريخ وقوع الأمر في تبريز ، وكنتُ أنا يومئذٍ بآذربيجان ، وكنت مدركاً للُامور ، وأذكره الآن و [ ما ] بلغنا جريان الأمر فيها وخبره كذلك ولا بعده قطّ . وكان المترجم ورفيقاه ميرزا آقاخان الكرماني وخبيرالملك يُتّهمون في لسان العامة ، بل الخاصة أيضاً بالأنحراف في العقائد الدينيّة وسوء الطريقة ، واللَّه أعلم بحقائق الأحوال .