تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( 42 )

الشيخ أحمد الستري البحراني « 1 »

( . . . - 1315 ) العلامة الجليل الشيخ أحمد الستري البحراني القطيفي : وهو أحمد بن صالح بن طعان بن ناصر بن علي الستري البحراني . كان هذا الرجل الجليل الآلهي هو من وجوه أصحاب الأخيار في وقته ، كان فقيهاً ، اصوليّاً ، محدّثاً ، متكلّماً ، مفسّراً ، أديباً ، شاعراً ، متتبّعاً في الفنون ، وكان بارعاً ، جيّد القريحة ، دقيق النظر ، حسن المناظرة ، وسيع الفكر ، وكان وجيهاً ، مقبولًا عند العامة ، وكان متورعاً ، ناسكاً ، تقيّاً ، متعبداً ، كثيرالذكر ، ممدوح السيرة ، جليل القدر ، كثيرالاشتغال بالتأليف والتصنيف والمطالعة . انتقل المترجم مع والده المبرور من « ستره » إلى « ميامر » وقرأ فيها مبادئ أمره على السيّد علي بن إسحاق البحراني مدّةً من عمره ، ثمّ هاجر منها إلى - مركز فقاهة الشيعة الاماميّة ودارالعلوم الدياني ومهبط الروحانيّة - النجف الأقدس ، وحضر فيها عالي مدرسة حضرة الأستاذ العلّامة الإمام شيخنا المرتضى الأنصاري ، ثمّ على الفقيه البارع الشيخ راضي النجفي ، ثمّ على العلّامة الإمام الزاهد الشيخ محمّدحسين الكاظمي النجفي صاحب كتاب هداية الأنام حتّى حاز مقاماً شامخاً في العلم والأدب والعرفان ، وفاز بدرجة راقية في الروحانيّة والملكات الفاضلة ومحاسن الشيم وكرامة الأخلاق ، حتّى رجع إلى البحرين ثانياً ، ثمّ انتقل منها إلى القطيف وتوطّن فيها إلى آخر عمره . توفّي المترجم رَحِمَهُ اللَّه في قطيف في سنة 1315 الهجري القمري ، ودفن فيها في مقبرة الشيخ الجليل الإمام الشيخ ميثم البحراني ، في جنب المسجد بقرية « ملتا » من الماحوز من بحرين بوصيّة منه رَحِمَهُ اللَّه لذلك ، وأقيمت مجالس العزاء في البحرين والنجف الأشرف وغيرهما من بلاد الشيعة .
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 102 ؛ مصفى المقال : 50 ؛ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 3 / 411 - 413 و 12 / 7 ؛ ريحانة الأدب : 4 / 481 ؛ علماء معاصرين : 388 .