تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( 40 )

الشيخ أحمد الروحي « 1 »

( 1272 - 1314 ) الشيخ أحمد الروحي الكرماني : هو أحمد بن محمّدجعفر الكرماني أصلًا ونشواً ، المعروف ب « الروحي » كما انتمى بذلك الاسم أسرته بعده أيضاً ، تبعاً للمترجم وتقديراًله . وكان المترجم من زعماء النهضة الحديثة الدستوريّة في إيران ومقدمها ومن مؤسّسيها ومن الباذلين جهده في سبيلها . كان والده المغفور له - الشيخ محمّدجعفر - من مشاهير علماء عهده في كرمان ، وكان فيها وجيهاً ، ثمّ ولد المترجم فيها في سنة 1272 الهجري القمري ونشأ فيها في حجر والده ، نشوء فضل وأدب وقرأ فيها على والده وغيره من علمائها ، وكان أديباً ، شاعراً ، مترسّلًا ، فاضلًا ، طلقاً ، حسن المنطق ، جميل البيان ، ذكيّ الفؤاد ، حرّ الضمير ، حديد الفهم ، وكان مؤرّخاً ، متتبّعاً ، متفنناً في الفنون ، وكان فيها مرجع الأمور الشرعية وكان يقيم الجماعة فيها ، وكان يرجع إليه الناس . ولكن كان المترجم على ضدّ الحكومة الاستبداديّة من بدء أمره ، وكان يحذو في ذلك حذو أستاذه في السياسة والمدن السيّد جمال‌الدين الأسدآبادي الأفغاني ، وكان يتبع مسلكه في الاجتماع والسياسة ، كان يدعو إلى الاتحاد الاسلامي والحكومة الجمهوريّة ، كما كان عليه أستاذه الأسدآبادي ، حتّى اتخذ سجع خاتمه :
داعى اتحاد اسلامم * احمد روحي آمده نامم
وكان يتخلّص في شعره ب « روحي » ثمّ هاجر المترجم من كرمان إلى إصبهان ، لنشر سلكه وترويج عقيدته ، ثمّ انتقل منها إلى طهران في عهد صدارة ميرزا علي أصغرخان أتابك أعظم الصدر الأعظم للدولة في عهد جلالة الملك ناصر الدين القاجار ، فقام فيها يبث دعوته على ضدّ السلطنة سرّاً وعلى ضدّ أتابك أعظم خصوصاً ، فلذلك لم يتمكّن من المقام فيها خوفاً من تعرّض الحكومة عليه ، فسافر منها إلى إسلامبول واشتغل برهة من الزمان
هامش
( 1 ) تاريخ بيدارى ايرانيان : 1 / 13 - 15 .