بأسانيد مثل نجوم السماء * أمام متون كمثل الشهب
به قام ميزان دين النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ودان له العجم بعد العرب ( 1 )
وأنشد الإمام أبو الفتوح العجلي مادحا صحيح مسلم :
صحيح القشيري ذا رتبة * تفوق الثريا إذا ما اعتلت
فألفاظه مثل نور الرياض * سقيها السواري إذا ما سرت
وأما المعاني فكالشمس تحت * السحاب الخريفي عنه انجلت
فلله دولة هذا الإمام * ولله همته إن علت
عليه من الله رضوانه * فقد تم مسعاته وانتهت ( 2 )
دفاع مرير :
أفرط أهل السنة في ثنائهم على الصحيحين حتى بلغ بهم الأمر حد التعسف
والغلو ، وحفظا لمقامهما وشأنهما فقد حظروا على الباحثين والمحققين أن يقوموا بالبحث
والتنقيب فيهما ، واعتبروهما كالوحي المنزل والقرآن الكريم من حيث العصمة عن
الخطأ ، ومنزها من أن تنالهما الآراء والأفكار وإبداء الرأي فيهما ، وأن البحث والتحقيق
فيهما ، يكاد يكون توهينا لهما وهذا بمثابة التوهين للقرآن ولا توبة ولا غفران لمن يقوم
بذلك .
ففي عام 1386 ه نشرت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت كراسا في
الدفاع عن صحيح البخاري والرد على المخالفين بعنوان ( كل ما في البخاري صحيح ) .
وكان هذا الكراس ردا واستنكارا على المقال الذي كتبه عبد الوارث كبير تحت
عنوان ( ليس كل ما في صحيح البخاري صحيحا ) الذي نشرته مجلة الوعي الإسلامي
الكويتية .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري 1 : 30 .
( 2 ) وردت هذه الأبيات في آخر صحيح مسلم طبعة بيروت .