والتحقيقية .
ونستطرد هنا طرفا من آراء ونظريات أولئك العلماء والحفاظ :
رأي الذهلي في الصحيحين :
قال ابن خلكان : محمد بن يحيى المعروف بالذهلي من أكابر العلماء والحفاظ
وأشهرهم ، وهو أستاذ وشيخ البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن
ماجة ( 1 ) .
قال أحمد بن حنبل لابنه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله - الذهلي - واكتبوا
عنه ( 2 ) .
وقال الخطيب البغدادي : كان يرى الذهلي وأكثر المتكلمين في كلام الله أنه قديم ،
وقد قالوا بكفر وارتداد مخالفيهم الذين يرون بأن كلام الله حديث .
وقالوا : ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر ، وخرج عن الإيمان ، وبانت عنه
امرأته ، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، وجعل ماله فيئا بين المسلمين ، ولم يدفن
في قبور المسلمين ، ومن وقف وقال : لا أقول مخلوق أو غير مخلوق فقد ضاهى الكفر ،
ومن زعم أن لفظ القرآن مخلوق فهذا مبتدع لا يجالس ولا يكلم .
وأضاف الخطيب قائلا :
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان 4 : 282 ترجمة الذهلي .
قال الكلاباذي الأصبهاني في كتابه الجمع بين رجال الصحيحين في ترجمة الذهلي :
روى عنه البخاري في الصوم والطب والجنائز والعتق وغير موضع في ما يقرب من ثلاثين
موضعا ولم يقل : حدثنا محمد بن يحيى الذهلي - مصرحا - بل يقول : حدثنا محمد ، ولا
يزيد عليه ، ويقول محمد بن عبد الله - ينسبه إلى جده - وقال : حدثنا محمد بن خالد ، ينسبه
إلى جد أبيه ، والسبب في ذلك إن البخاري لما دخل نيسابور شغب عليه محمد بن يحيى
الذهلي في مسألة خلق اللفظ وكان قد سمع منه فلم يترك الرواية عنه ولم يصرح باسمه .
راجع الجمع بين رجال الصحيحين 2 : 465 ترجمة رقم 1787 .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 : 416 .